أكّد قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين؛ أن الأرقام التي اعترف بها رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق مؤخرًا، تعد مهولة جدًا بالنسبة لبلد يزعم حُكّامه أنه يشهد حالة من الديمقراطية والحرية.
وأوضح القسم في تقرير له نشر اليوم الأربعاء؛ بأنه يُراقب البيانات التي تصدر من وزراتي الدفاع والداخلية الحاليتين حول الموقوفين، إلى جانب عدد من المنظمات الحقوقية المهتمة بشأن المعتقلين والأسرى، ولكن القسم والمنظمات الدولية المهتمة بهذا الشأن، لم يجدوا تصريحات أو بيانات تشير إلى هذه الأعداد ـ التي ذكرها مدحت المحمود رئيس المجلس المذكور ـ على المواقع الحكومية الرسمية.
ومضى القسم إلى القول؛ إن هذا يؤكد أن عمليات الاعتقال والمداهمات لبيوت الآمنين لم تجر بشكل صحيح وقانوني، وأن أغلب هذه العمليات تتم بمرافقة الميليشيات والدعاوى الكيدية والمخبر السري.. مذكرًا ببيان الأمانة العامة للهيئة ذي الرقم (1138) الذي أكّد أن مجموع أعداد المعتقلين وفق الإحصائيات التي نشرها القسم لسنة 2015 بلغت (14386) معتقلاً، ما يظهر أن نسبة كبيرة من هذه الأعداد تم تغييبها، ولم يُفصح عنها رسميًا.
وشدد قسم حقوق الإنسان؛ على أن الحماية الجنائية الدولية لحقوق الإنسان والتي تمتد لغير النزاعات المسلحة فضلاً عن القواعد القانونية التي تسري سواء وجد نزاع مسلح أم لا، توضح أن القانون الإنساني الدولي أكد على حق الفرد في ألا يُحرم من الحياة والسلامة المهنية، ومنع استعمال العنف والحفاظ على الكرامة الإنسانية وحسب ما ورد في المادة (8) فقرة (ج) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وفي السياق ذاته؛ أورد تقرير القسم جانبًا من واقع الحال الذي يعانيه المعتقلون في السجون الحكومية التي تفتقر لأبسط معايير التعامل الإنساني، مبينًا أن التعذيب مستمر؛ وأن هناك شهادات تصل من داخل هذه السجون تؤكد وجود حفلات تعذيب يقيمها المسؤولون عن هذه السجون برفقة قادة الميليشيات، إلى جانب السجون الانفرادية وحالات القتل تحت التعذيب والإعدامات من دون حكم صادر من القضاء؛ وهو ما يؤكده أيضًا الكثير من المعتقلين الذين أفرج عنهم.
وفي ختام تقريره؛ وجه قسم حقوق الإنسان دعوة للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية بأن تعمل بجد؛ لمعرفة الأعداد الحقيقية للمعتقلين وكيفية اعتقالهم، فضلاً عن ظروفهم الصحية والمعيشية في السجون؛ مذكرًا ببعض بنود المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز والسجن المعتمدة في القوانين الدولية.
وللاطلاع على التقرير الذي يضم تفاصيل إخرى، يُرجى زيارة محتوى الرابط أدناه:
الاعتقالات في العراق أرقام مهولة .. ومصير مجهول
الهيئة نت
ج
