قالت هيئة علماء المسلمين؛ إن العراق أصبح ضيعة تعبث بها الميليشيات والأحزاب المرتبطة بإيران، وهي ترتكب جرائمها دون مساءلة من أحد، أو محاسبة من قانون.
وكشفت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة مساء اليوم الثلاثاء؛ عن أن رئيس مجلس القضاء الأعلى (مدحت المحمود)، أقر خلال مؤتمر صحفي عقده يوم أمس بأن مجموع الموقوفين في عموم العراق خلال شهرين فقط من العام المنصرم 2015 بلغ (23316) شخصًا، وأنه "لم يتبق منهم نهاية تشرين الثاني الماضي سوى (8681) موقوفًا".
واعتبرت الهيئة أن تصريح أعلى سلطة قضائية في العراق باعتقال هذا العدد الكبير؛ يأتي ضمن سلسلة من الفضائح بدأ مسؤولون حكوميون يعلنون عنها لغايات شتى، مبينة أن هذا التصريح يأتي مؤكِّدًا لما تنبه عليه الهيئة دائمًا من أن التقارير الحقوقية للمنظمات الدولية والجهات المعنية بحقوق الإنسان ومنها قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين ـ التي تكشف عن الأعداد الكبيرة من المواطنين الذين يتم اعتقالهم من قبل الحكومة الحالية وأجهزتها الأمنية والذين يتم الإشارة إليهم في بيانات وزارتي الداخلية والدفاع ـ هي دون الأعداد الحقيقية بكثير.
وضربت الهيئة في بيانها مثالاً يؤكد حقيقة هذه الجرائم ؛ في أن الأعداد التي تم اعتقالها في سنة 2015 بحسب بيانات وزارة الداخلية والدفاع بلغت ـ وفق ما سجله قسم حقوق الإنسان في الهيئة (14386) بينما يؤكد رئيس مجلس القضاء الأعلى أن الذين تم اعتقالهم في هذه السنة نفسها وخلال شهرين فقط، هو(23316)، موضحة أن هذا يعد مؤشرًا خطيرًا على انعدام المصداقية تمامًا فيما تصدره وزارتا الدفاع والداخلية من بيانات بخصوص عدد المعتقلين.
وفي هذا السياق؛ أوضح البيان أن تصريح المحمود المذكور آنفًا؛ يؤكد ضمنًا وقوع جريمة النيل من (1300) مواطن خرجوا من محافظة الأنبار هربًا من ساحات المعارك، ووقعوا فريسة في يد الميليشيات في نقطة تفتيش الرزازة؛ وقد تمكنت الهيئة في هذا الصدد من الاتصال ببعض المفرج عنهم ضمن الدفعة التي أشار إليها القاضي، وتبين لها أنه كان من ضمن الذين اعتقلوا في نقطة الرزازة مع النازحين من محافظة الأنبار خلال الشهرين التي تكلم عنها القاضي مدحت المحمود.
ومضت هيئة علماء المسلمين إلى القول؛ بأن رئيس مجلس القضاء الأعلى لم يبين مصير الموقوفين الذين ذكرهم ضمن إجمالي العدد المذكور والذين أشار لهم بالقول: "لم يتبق منهم نهاية تشرين الثاني الماضي سوى (8681) موقوفًا"، معربة عن عدم استغرابها لهذه التصريحات والأعداد التي ذكرها رئيس مجلس القضاء الأعلى؛ لافتة إلى أن الواقع الذي يعيشه العراقيون أكثر قتامة من تلك التصريحات، والأعداد التي سردها على كثرتها لا تمثل كل الحقيقة.
الهيئة نت
ج
