القسم المهني في هيئة علماء المسلمين
في ظل حالةٍ من شبه اليأس تسود الأوساط العراقية بكافة اطيافها وتَزلزلٍ في المواقف لكثير من القوى التي ترفع شعار المقاومة للاحتلالين الأمريكي والإيراني، انطلق المؤتمر الثاني العام لهيئة علماء المسلمين تحت شعار مهم جداً يمثل الحل الأمثل لأزمة العراق الخانقة، إنه الثبات على المبادئ والأمل في الله أولاً ثم في العمل الجاد للوصول إلى الأهداف المنشودة في تحرير العراق وعودته لمكانته ودوره الريادي في الساحتين العربيه والإسلامية .
لقد انطلق هذا الشعار من واقع مؤلم نعيشه زاد من السوءِ سوءً مما أدى إلى انكماشٍ وضياع لكثير من الأفكار وإنطفاء جذوة الحيوية التي تقود هذه الأفكار والتي كان يقودها ثبات متميز وأمل مشرق للوصول إلى النهاية المنشودة لأزمة العراق .
لقد مرت الأمة الاسلامية والعراق معها كجزء مهم من هذه الأمة بظروف مشابهة لظرف العراق الأن إنْ لم نقل أسوء من هذه الظروف، ولكن العزم الشديد والثبات المبهر والذي تمتع به رجالات الظروف السابقة وأملهم المطلق بأحقية مبادئهم وصدقيتها هو الذي أخرج الأمة من ضياعها وتفرقها إلى الوحدة والنصر والعودة من جديد كأمة لها شأنها بين الأمم .
إِن هيئة علماء المسلمين اذ ترفع هذا الشعار فإنها تؤكد أمرين مهمين :
الأول : ثباتها واستقرارها مع أمل كبير في تحقيق المبادئ التي أُنشأت من أجلها والتي من أهمها وحدة العراق واستقلاله، وعودته لحضن أمته قوياً معافى .
الثاني : إنها تدعو جميع القوى السياسية المعارضة للإحتلالين الأمريكي والإيراني للثبات على مبادئهم التي قاوموا وناضلوا من أجلها، وأنْ لا يفقدوا الأمل في تحقيق هذه المبادئ، وأنْ لا يتأثروا بطول العهد وكثرة الأعداء وتخلف الأصدقاء ورفاق الدرب عن هذه المبادئ .
إنّ هيئة علماء المسلمين تدعو بصوتٍ عالٍ ولسان صادق إلى عدم الخوف من تكالب الأعداء فهذه سنة الله في خلقه فأهل الباطل كثير وأهل الحق قليل والله تعالى يقول { كم من فئةٍ قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله } ، وهي تؤكد في نفس الوقت إن تخلف من تخلف عن درب الحق إلى الباطل لا يعني نهاية القضية وضياعها بل هو عامل مفيد جدا إذْ أنّ انصراف المرجفين عن صفوف أهل الحق فضل من الله تعالى لتنقية الصف الصادق وزيادة لحمته وقوته فالغلبة ليست بالكم وإنما بالنوع الصادق الثابت المضحي بكل غالٍ ونفيس من أجل الحق والعدل .
ثبات وأمل دعوة تطلقها الهيئة لتكون شعار المرحلة القادمة في مواجهة كل الصعاب التي نمر بها والتي نتوقع في الأيام القادمة أن تكون أكثر صعوبة وحسماً لكثير من الملفات المتعلقة بقضية العراق .
قال تعالى { يا ايها الذين امنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون } .
مقال خاص بموقع الهيئة نت
