هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1140) المتعلق بجريمة العصر مضايا والفلوجة وغيرهما من المدن السورية والعراقية
بيان رقم (1140) المتعلق بجريمة العصر مضايا والفلوجة وغيرهما من المدن السورية والعراقية بيان رقم (1140) المتعلق بجريمة العصر مضايا والفلوجة وغيرهما من المدن السورية والعراقية

بيان رقم (1140) المتعلق بجريمة العصر مضايا والفلوجة وغيرهما من المدن السورية والعراقية

اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص جريمة العصر مضايا والفلوجة وغيرهما من المدن السورية والعراقية، وفيما يأتي نص البيان:


بيان رقم (1140)


المتعلق بجريمة العصر مضايا والفلوجة


وغيرهما من المدن السورية والعراقية


 


     الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


     فقد كشفت وسائل إعلام عالمية عما يرتكب في بلدة مضايا في سورية من جرائم تفوق الوصف، غاياتها الإبادة الجماعية لكن هذه المرة بسلاح  التجويع والموت البطيء، فالمواطنون هناك اجتمع عليهم قصف من السماء لا ينقطع عنهم ليلا ولا نهارا، وحصار على أطراف مدينتهم من الأرض يمنع عنهم الغذاء والدواء، حتى بدت صورهم التي سربها الإعلام أشبه بصور المجاعات المعهود رؤيتها في الصومال أو مجاهيل أفريقيا، وبات واضحا أن العامدين من جنود الأسد وميليشيا حزب الله اللبناني، بعد  القصف والقتال والتهجير صار لديهم اليوم حصار المدن وتجويعها حد الموت هو السلاح المعتمد لقهر المدنيين، ودفعهم للاستسلام.


     إن يد الإجرام التي تنفذ هذه الكبائر الوحشية بحق الإنسانية واحدة وإن تعددت أساليب عملها فهي في سورية عامة وفي مضايا خاصة، وهي نفسها في العراق عامة وفي مدن الفلوجة والرمادي ومدينة الحويجة ومحافظة الموصل خاصة، وليس ببعيد عما يماثل هذه الفعلة في البلدين ما يجري في مدن اليمن وغيرها من مدن المنطقة التي تكون اليد الميليشياوية هي المتسلطة على رقاب أهلها، والحال نفسه يشمل النازحين في الأصقاع هربا من مواطن الحرب والدمار.


     إننا إذ نوجه هذا البيان بما يجري في مضايا فإن الواجب يقع على كل مسلم سمع بما يجري على أرضها وأرض غيرها أن يمد يد العون ويعمل على إغاثة أهلها بما يستطيع.


     وإننا إذ نسجل موقفنا تجاه ما يجري في ساحات الصراع في المنطقة؛ فنسجل كذلك تساؤلنا عما تقدمه جمعيات الإغاثة وعما يمكن أن تقدمه دول المنطقة الداعمة فنقول لهم: أين موقفكم في إنقاذ هؤلاء من الموت وهم يقضون واحدا تلو الآخر بسبب الجوع.


     إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الجريمة الوحشية بأشد عبارات الإدانة؛ فإنها تناشد الأمة بعلمائها ودعاتها وجمعياتها الإغاثية والدعوية وحتى الجمعيات العلمية والتدريسية أن تكون في نصرة مضايا خاصة وباقي مدن العراق عامة، وأن تهب جموعهم لكسر الحصار عن المحاصرين، وتذكر الجميع بكلمة لبعض السلف يقولون فيها: ((إذا مات المسلم جوعا فإن القادرين حوله يعدون شركاء في قتله ويلزمون بدفع ديته)).


     والهيئة وهي تطلق هذه المناشدة لنصرة الأهل في مضايا وغيرها من المدن المحاصرة السورية منها والعراقية والتي تمثل جرائم العصر بلا منازع، تؤكد على أن هذه الجرائم لم تكن لتتم وتؤتي أهدافها لولا الصمت المطبق الذي يلتزم به العالم بما يحكي قصة ضمير ميت جعل مفهوم الإنسانية فارغ المحتوى عديم الفائدة


     والله تسأل أن يفك حصار المحاصرين وأن ينصر هذه الأمة على عدوها الذي لا يدخر وسعا في سبيل قتل أبنائها وتهجير عائلاتها وتغييب مواطن القوة فيها إنه سميع مجيب.









الأمانة العامة


29ربيع الأول/1437ه


9/1/2016م



 


أضف تعليق