الوكالة الاميركية للتنمية الدولية تزور حسابات مالية لاخفاء تجاوزات تكلفة اعادة اعمار العراق الحقيقية.
واشنطن - كشفت صحيفة نيويورك تايمز الاحد ان وزارة الخارجية الاميركية استخدمت وسيلة حسابية لاخفاء الكلفة الحقيقية لمشاريع اعادة اعمار العراق.
وقالت الصحيفة ان الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (يو اس ايد) المسؤولة عن ادارة 1.4 مليار دولار في وزارة الخارجية الاميركية لمشاريع اعادة الاعمار في العراق لجأت الى تزوير الحسابات لاخفاء تجاوزات التكلفة ولم تبلغ الكونغرس بالتأخر الحاصل في بعض البرامج.
وقد استندت الصحيفة الى تقرير لمفتش الحسابات المستقل لاعادة الاعمار في العراق. ويقدم تقريره الى الكونغرس ووزارتي الدفاع والخارجية.
وجاء في التقرير ان الوكالة الاميركية للتنمية الدولية المسؤولة عن ادارة الاموال المخصصة لاعادة اعمار العراق، اخفت التكاليف الحقيقية لبعض المشاريع اذ احتسبت اموالا مخصصة لاعادة الاعمار باعتبارها نفقات ادارية.
والوكالة الاميركية للتنمية الدولية هي الوكالة الحكومية الاميركية التي تقدم المساعدة الانسانية لدى وقوع كوارث دولية. وتقدم خدماتها في اكثر من 100 بلد حيث تساعد في تنمية القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتعليم والصحة والبيئة.
واورد التقرير امثلة مستشفى للاطفال في البصرة ومحطة كهربائية في المسيب.
وفي نيسان/ابريل، ذكرت مجموعة بكتل الاميركية المسؤولة عن بناء المستشفى في البصرة ان تكلفة البناء ستبلغ 98 مليون دولار بدلا من 50 مليونا مقررة. وبررت الشركة هذا الارتفاع في التكلفة بنفقات اضافية لتوفير الامن في الورشة.
واضاف التقرير ان الوكالة الاميركية للتنمية لم تتخذ اي خطوات للتصدي لهذا التجاوز في التكلفة، وفي تقرير سلم الى الكونغرس في تموز/يوليو، ذكرت الوكالة الاميركية ان تكلفة بناء المستشفى هو 50 مليون دولار تضاف اليها 48 مليونا "كنفقات مختلفة".
واعلنت بكتل ايضا عن تأخير 273 يوما في ورشتها لكن الوكالة الاميركية للتنمية لم تبلغ الكونغرس بذلك.
وفي حالة المحطة الكهربائية، فان التكلفة التي اعلنتها الوكالة الاميركية للتنمية هي 6.6 ملايين دولار بينما هي في الواقع 27.6 مليونا.
ميدل ايست اونلاين
وزارة الخارجية الاميركية تخفي الكلفة الحقيقية لاعادة اعمار العراق
