هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1139) المتعلق بالذكرى الخامسة والتسعين لتأسيس الجيش العراقي
بيان رقم (1139) المتعلق بالذكرى الخامسة والتسعين لتأسيس الجيش العراقي بيان رقم (1139) المتعلق بالذكرى الخامسة والتسعين لتأسيس الجيش العراقي

بيان رقم (1139) المتعلق بالذكرى الخامسة والتسعين لتأسيس الجيش العراقي

أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص الذكرى الخامسة والتسعين لتأسيس الجيش العراقي، وفيما يأتي نص البيان:


بيان رقم (1139)


المتعلق بالذكرى الخامسة والتسعين لتأسيس الجيش العراقي


 


     الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


     فتمر علينا الذكرى الخامسة والتسعون لتأسيس الجيش العراقي الأصيل، وبلدنا العراق يمر بظروف صعبة وعصيبة، والعراقيون اليوم بأمس الحاجة إلى ذلك الجيش الذي كان صمام أمان للعراقيين جميعا على اختلاف مذاهبهم وانتماءاتهم؛ حيث أدى دورا بارزا في المحافظة على أمن البلاد والعباد من الأخطار الخارجية التي تعرض لها العراق أرضا وشعبا.


     تمر ذكرى تأسيس هذا الجيش الذي كانت له صفحات مشرقة في الذود عن العراق، والمشاركة الكبيرة مع جيوش عربية في الدفاع عن بلدان عربية تعرضت للاعتداء، ولايزال شهود بطولاته راسخة بيننا، يذكرونها كما لو كانت حاضرة أمامهم.


     من حق العراقيين الفخر ببطولات هذا الجيش الذي كان بحق جيشا عراقيا وأنهم على يقين تام أن قوات الاحتلال لم تكن تقدم على حل هذا الجيش لولا أنه قوة يمكنها أن تقف بوجه مخططاتها في المنطقة؛ ولذلك كانت أولى خطواتها الإجهاز عليه وملاحقة منتسبيه.


     إن تاريخ هذا الجيش يصعب مقارنته بما آلت إليه آلة القمع الحكومية بعد الاحتلال إذ اصطبغ بلون طائفي واتسم بالحقد والانتقام وارتكب بشهادة المنظمات الدولية الإنسانية جرائم ومجازر وصفت بجرائم ضد الإنسانية. مما يجعل البون بين الطرفين شاسعا جدا.


     وقد أدركت شعوب المنطقة خطورة الخطوة التي أقدمت عليها الولايات المتحدة باستهداف هذا الجيش الأغر وأدركت كذلك أن من بين مرتكزات الدول جيوشها التي تنتمي إليها والتي تعامل جميع أبناء شعبها تعاملا واحدا ولا تفرق بين طائفة وأخرى، ولا تناصر مذهبا على مذهب، فالجيوش في أساس وضعها تكون لحماية البلاد والعباد ولا تستخدم لقمع المواطنين.


     إن هيئة علماء المسلمين إذ تهنئ منتسبي الجيش العراقي الأصيل في يومهم الأغر؛ فإنها على ثقة تامة أن دورة الأيام باتت قريبة وستعود الكلمة للعراقيين بعد هذا الليل المظلم الذي دام ثلاثة عشر عاما وستشرق شمسها قريبا بإذن الله، وأن الحكومات الوطنية التي يرتقبها العراقيون ستعيد الاعتبار للجيش وتبوئه المكانة المثالية التي تليق به بعيدا عن الطائفية والعنصرية التي تتعامل بها جموع الميليشيات التي تسمى زورا وظلما جيشا وهي من هذا المسمى الشريف براء لأنها فاقدة لكل معانيه وأوصافه.


 









 

الأمانة العامة


26 ربيع الأول/ 1437 هــ


6/1/2016م



 


 


أضف تعليق