أعلنت هيئة علماء المسلمين؛ اختتام أعمال مؤتمرها العام الثاني الذي انعقد تحت شعار(ثبات وأمل)؛ في العاصمة الأردنية عمّان، للمدة 1-2/1/2016 الموافق 21-22/ ربيع الأول/1437هـ.
وقالت الهيئة في البيان الختامي للمؤتمر إن اليوم الأول منه شهد احتفالية عامة دُعي إليها عدد كبير من أبناء الشعب العراقي المقيمين في عمّان، وتم فيها التواصي على المضي قدمًا في سبيل العمل على تحرير العراق من كل نفوذ أجنبي والمحافظة على وحدته، والسعي لرسم مستقبل مشرق لأجياله.
ومضى البيان الختامي إلى القول بأن المؤتمر واصل أعماله الخاصة في اليوم الثاني، وتم فيه؛ عرض تقارير نشاطات أقسام الهيئة وفروعها ومكاتبها في الداخل والخارج، كما عُقدت اجتماعات اللجان الإدارية للأقسام، وبحثت فيها طرق تعزيز نشاطاتها وجهودها وتحقيق المهام المكلفة بها، فيما جرت مناقشة عدد من المقترحات في سبيل تطوير العمل المؤسسي للهيئة.
وفي السياق ذاته؛ تم التباحث في سبل تذليل بعض المعوقات التي تعترض نشاطات الهيئة المختلفة، والبحث في سبل معالجتها، ولاسيما ما يخص العمل الإغاثي، الذي توليه الهيئة اهتمامًا كبيرًا؛ سعيًا منها لتخفيف معاناة العراقيين في الداخل والخارج.
هذا؛ وتمخضت عن المؤتمر مقررات، بعضها بتعلق بالشأن السياسي، والآخر بخص الشأن الداخلي للهيئة؛ ومنها تأكيد الأخيرة على التمسك بالمنهج الثابت الذي اختطته لنفسها، ومعها شركاؤها من أبناء العراق في التعامل مع الوضع القائم في البلاد، ومبينة أن هذا المضمون مقصود في الشعار الذي اختارته للمؤتمر وهو (ثبات وأمل).
كما أعربت الهيئة في المقررات العامة للمؤتمر عن إصرارها على الاستمرار في مشروعها للإنقاذ من خلال مبادرتها (العراق الجامع)، وإعلان الانتقال إلى مرحلة ثانية في هذه السبيل والذي سيتم في وقت قريب، وذلك بالتزامن مع وضع معالم التحرك العام للهيئة في المرحلة المقبلة، وفق رؤية مجلس الشورى لما يجري في العراق والمنطقة.
أمّا فيما يتعلق بالشأن الداخلي للهيئة؛ فقد ركّزت مقررات المؤتمر العام الثاني على المصادقة على انضمام الأعضاء الجدد لمجلس الشورى، و إقرار بعض التعديلات على النظام الداخلي، فيما يتعلق ببعض السياقات الإدارية والتنظيمية.
وبشأن التوصيات التي خرج بها المؤتمر، فقد تناولت جانبين أحدهما عام، ركّزت فيه الهيئة على حث أبناء الشعب العراقي على الصبر، وتحمل الصدمات، وعدم الانجرار إلى كمائن التأجيج الطائفي والعرقي، فضلاً عن التحذير من مشاريع التقسيم التي تنشط في هذا الوقت، ويُراد لها جمع مواقف الدعم والتأييد في استغلال آثم لحال الفوضى في البلاد، إلى جانب الدعوة إلى مؤازرة الهيئة وشركائها في مبادرتها (العراق الجامع)، والتطلع بأمل إلى المستقبل.
فيما تناول الجانب الآخر توصيات خاصة بالهيئة، من أبرزها دعوة أعضائها إلى التحلي بالصبر إزاء ما يواجهونه من معاناة وعقبات في مسيرتهم ونشاطاتهم، والتذكير بوعد النبي صلى الله عليه وسلم أن النصر مع الصبر، وحثهم على مضاعفة نشاطاتهم في هذه المرحلة على كافة الصعد، ولاسيما في المجالين التوعوي والإغاثي.
وانتهت توصيات مؤتمر الهيئة الخاصة، بالتأكيد على ممارسة مهمات التوعية الدائبة والمستمرة للرأي العام بخصوص مبادرة العراق الجامع، وكونها الأمل في سبيل الوصول إلى عراق حر آمن لجميع أبنائه من الشمال إلى الجنوب، فضلاً عن الالتزام بسياقات التطوير المستمر للعمل الإداري في مؤسسات الهيئة، والحرص على تكثيف التواصل بين المكاتب والأقسام والفروع، بما يضمن تحقيق الأداء الأفضل والأكثر خدمة للصالح العام.
الهيئة نت
ج
