هيئة علماء المسلمين في العراق

تأهب صهيوني حاشد لاقتحام المسجد الأقصى
تأهب صهيوني حاشد لاقتحام المسجد الأقصى تأهب صهيوني حاشد لاقتحام المسجد الأقصى

تأهب صهيوني حاشد لاقتحام المسجد الأقصى

سمحت المحكمة الصهيونية اليوم الثلاثاء لجماعات يهودية متطرفة باقتحام المسجد الأقصى يوم الخميس القادم. وقالت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية في بيان لها إن المحكمة العليا الإسرائيلية ظهر قررت السماح لأعضاء ما يسمّى بحركة \"أمناء جبل الهيكل\" بالدخول يوم الخميس القادم إلى المسجد الأقصى في ذكرى ما يسمّونه \"خراب الهيكل\" بينما استثنت رئيس هذه الحركة المدعو \"جرشون سلمون\" من السماح له بدخول الأقصى هذا اليوم. يأتي ذلك في وقت تواصل فيه منظمات يهودية عدة استعدادها لمحاولة اقتحام جماعي للمسجد الأقصى يوم الخميس وإقامة شعائر دينية خاصة بهم في ساحات المسجد الأقصى احتفاءً منهم فيما يسمونه "التاسع من آب – ذكرى خراب الهيكل".

وتقوم هذه المنظمات في الأيام الأخيرة بحملة دعائية وتعبوية مكثفة في محاولة لحشد أكبر عدد ممكن صباح الخميس في ساحة البراق ومن ثمّ التوجه عبر باب المغاربة - الذي تسيطر عليه قوات الشرطة الإسرائيلية - إلى المسجد الأقصى.

وفي إطار متصل تنظم منظمات يهودية أخرى اجتماعات جماهيرية عدة مساء غد الأربعاء تتناول فيها ما يطلقون عليه "خراب الهيكل - ذكرى وأبعاد" في محاولة لربط الجمهور العام الإسرائيلي في المساعي الإسرائيلية الحثيثة في وقت متزامن مع تنفيذ مخطط تسريع بناء الهيكل الثالث المزعوم.

ويساهم التلفزيون الإسرائيلي بدوره في هذا السياق حيث سيعرض تلفزيون القناة العاشرة مساء الأربعاء فيلما وثائقيا حول "مسألة" بناء الهيكل الثالث.

وتنصبّ هذه الجهود الإسرائيلية لجعل يوم ما يسمونه "ذكرى خراب الهيكل" يوما مفعما بالزخم والتفاعل الجماهيري.

ومن جهتها حذّرت مؤسسة الأقصى من خطورة قرار المحكمة العليا اليوم بخصوص السماح لحركة "أمناء جبل الهيكل" دخول المسجد الأقصى يوم الخميس القريب، كما حذّرت من عواقب المحاولات الإسرائيلية لاقتحام المسجد الأقصى معتبرة أنّ ما يروج له من بناء الهيكل الثالث إنّما هو خرافة وأسطورة إسرائيلية تندرج في مساق المشروع الصهيوني الشامل، وأكدت مؤسسة الأقصى في الوقت نفسه رفدها للمسجد الأقصى بآلاف المصلين يوميا عبر "مسيرة البيارق" مساهمة منها في حفظ حرمة المسجد الأقصى المبارك.

هذا وكانت عدة منظمات وجماعات يهودية قد وجهت دعوات إلى عامة الجمهور الإسرائيلي للتجمّع صباح الخميس الساعة 8:30 في ساحة البراق بجانب باب المغاربة ومن ثمّ التوجه والدخول الجماعي الى داخل حرم المسجد الأقصى لأداء شعائر دينية يهودية في باحاته.

ووجهت هذه المنظمات دعواتها بمناسبة احتفائهم بما يطلقون عليه "التاسع من آب العبري – ذكرى خراب الهيكل"، ومن هذه المنظمات "الحركة من أجل المعبد" و"منظمة ريفافا - أي الآلاف" و"السنهدرين" – من أعلى السلطات الدينية اليهودية - و"عوتسمه - أي قوة " و"حماة المعبد" و"ملتقى نهلال – من أجل أرض إسرائيل الكاملة"، وكلها منظمات تعمل على تسريع بناء الهيكل الثالث المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.

وقالت في دعواتها إن المسلمين ما زالوا يسيطرون على الحرم القدسي – جبل المعبد حسب قولهم الباطل – ويعملون فيه تدنيسا – وتباً لما يزعمون – ولقد آن الأوان أن يكون تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وإقامة الصلاة اليهودية الحرة في مثل هذا اليوم بالذات، حسب قولهم.

وفي سبيل تحفيز أكبر عدد ممكن من الإسرائيليين للمشاركة في فعاليات الاقتحام للأقصى ذكرت حركة "ملتقى نهلال" أنّ من المسلّمات الفكرية والتاريخية أن من يسيطر على المسجد الأقصى يسيطر على أرض إسرائيل كلها، كما تقوم هذه المنظمات بتحفيز من نوع آخر حيت تربط بين يوم ذكرى خراب الهيكل وما يدور من أحداث في لبنان إذ إنّ اندلاع الأحداث في لبنان تزامن فيما يسميه الإسرائيليون "أيام مصر" وهو اليوم الأول – حسب ادعائهم وكتب تاريخهم - من أيام الأسابيع الثلاثة التي تمّ فيها حصار القدس والهيكل وانتهت حسب قولهم بخراب الهيكل.

وتقوم هذه الجماعات اليهودية خلال الأيام الأخيرة بحملة إعلانية وتعبوية واسعة من نشر الإعلانات الملوّنة والمقالات والنشرات الخاصة وعقد الاجتماعات وتوزيع الأدوار لإنجاح ما يدعون إليه من نشاطات وفعاليات تصبّ بمجملها في مخططات الاقتحام والاعتداء على المسجد الأقصى المبارك.

كما تقوم حركات إسرائيلية أخرى بنشاطات يعتبرونها اجتماعية في أنحاء مدينة القدس للحديث عمّا يسمونه "خراب الهيكل – ذكرى وأبعاد"، وتنظم هذه الاجتماعات يوم الأربعاء الذي يسبق بيوم واحد ما يسمونه ذكرى خراب الهيكل.

ومن أبرز هذه الفعاليات تنظيم مسيرة حاشدة على أسوار البلدة القديمة والتظاهر أمام ساحة باب الأسباط لإبراز ما سمّوه في بياناتهم التذكير بالسيطرة الإسرائيلية الكاملة على الحرم القدسي وأهمية التسريع في بناء الهيكل الثالث.

وتقوم منظمة "نساء بالأخضر – نساء من أجل مستقبل واعد لإسرائيل" بتنظيم هذه المسيرة التي يشارك فيها عدد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي ورجال الدين اليهود – الربانيم - بالإضافة إلى الدعوة لإقامة صلاة خاصة باسم "من أجل بناء المعبد" تقام بمحاذاة باب خلدة في منطقة الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى في إشارة إلى الأطماع والمخططات الإسرائيلية في أسفل المسجد الأقصى.

الإسلام اليوم

أضف تعليق