وزير الخارجية الامريكية السابقة مادلين اولبرايت، قالت فى اطار تعليقها على ما يجرى فى العراق والعالم: ان الحرب الامريكية على العراق لم تكن حربا عادلة او ضرورية،
ولكنها كانت حرب اختيار قرر الرئيس الامريكى جورج بوش القيام بها فى خضم احداث ما بعد الحادى عشر من سبتمبر 2001 فى ضوء رؤيته للتهديدات التى تواجه الولايات المتحدة، واضافت اولبرايت فى احتفال باصدار كتابها الجديد الذى جاء بعنوان القوى والقادر : انها تتفق مع الرئيس الامريكى جورج بوش بأن الرئيس العراقى المخلوع صدام حسين كان من اسوأ حكام العالم ان لم يكن اسوأهم على الاطلاق ولكن ما رأى مادلين اولبرايت فى الرئيس بوش نفسه؟ أليس من اسوأ حكام العالم ايضا ان لم يكن اسوأهم على الاطلاق؟
وتضيف مادلين اولبرايت: انها وبناء على خبرتها فى العمل كمندوبة لبلادها فى الامم المتحدة ولاحقا كوزيرة للخارجية فى ظل ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون لم تكن مقتنعة بأن الرئيس السابق صدام حسين كان يمثل خطراً اوتهديدا على امن الولايات المتحدة بطريقة تستوجب التخلص منه بالطريقة التى جرت ، وتقول مادلين اولبرايت انها تؤيد ما اسمته الحرب العادلة، واستخدام القوة من اجل انقاذ الارواح وحماية امن بلادها فى حالة تعرضها لتهديد حقيقى وهى الامور التى لم تكن تنطبق على الحرب الامريكية ضد العراق ، وقالت: انها تعتقد ان حرب العراق لفتت الانتباه الى ضرورة استكمال المهمة التى بدأتها الولايات المتحدة فى افغانستان والتى ترى انها لم تنل الاهتمام الكافى ، واعترفت مادلين اولبرايت ان ادارة الرئيس بوش لم تخطط بالشكل الكافى لمرحلة مابعد غزو العراق وهو ما ادى الى الفوضى التى تشهدها حاليا . و انها تعتقد ان الرئيس بوش اخطأ عندما استخدم ألفاظا من قبيل شن الحرب الصليبية ضد الارهابيين مما اعطى الانطباع بأنها حرب على الاسلام .
وفى الحقيقة فان النقد الذى وجهته مادلين اولبرايت كان فى طريقة ادارة واولويات المعركة الامريكية، وليس موقفا مبدئيا من تلك الحروب، ومن ثم فان هذا النقد يمكن ان ينصرف الى فشل وعدم كفاءة ادارة الرئيس بوش وليس باتجاه مبدأية الحرب من عدمه، وكذلك فانه لولا المقاومة العراقية الباسلة، لما كان احد قد انتقد طريقة ادارة بوش للحرب ولا حتى مادلين اولبرايت، فالذى كشف فشل وعدم كفاءة ادارة بوش هو بسالة المقاومة العراقية.
المدل ايست اونلاين
مادلين أولبرايت تعترف- د. محمد مورو
