هنّأت هيئة علماء المسلمين؛ كافة المسلمين في مشارق الارض ومغاربها بمناسبة ذكرى مولد رسول رب العالمين وخاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وتقدمت الهيئة في تهنئتها التي افتتحتها بقول الله عز وجل: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)؛ إلى أبناء العراق الصابرين والصامدين، والمدافعين عن أنفسهم وحقوقهم، وإلى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بأزكى التهاني وأطيب التبريكات.
وأكدت الهيئة بهذه المناسبة؛ أن ذكرى المولد النبوي الشريف مناسبة جليلة لبعث الهمة والوقوف بوجه الهجمة الشرسة التي يتعرض لها أبناء العراق، داعية إلى استذكار تاريخ الأمة العظيم وسيرة النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم)، والاستشراف من حوادثها؛ الأعمال العظيمة والمبادئ السامية التي قدمها المسلمون الأوائل منذ بزوغ فجر الإسلام، ومواقفهم النبيلة والمشرفة في الدفاع عن الدين الإسلامي وعقيدته السمحة.
وشددت الهيئة على ضرورة الحفاظ على هذه المعاني والتمسك بها فكرًا ومنهجًا، قولاً وعملاً، فضلاً عن تحفيز مشاعر الولاء والانتماء للأمة، ليزداد أبناؤها عزمًا وتصميمًا على بلوغ أهدافهم المنشودة.
واغتنمت الهيئة هذه المناسبة التي تمر على الشعب العراقي وهو يعيش معاناة قل نظيرها في العالم؛ لتدعوه إلى أن يكون أكثر تكاتفًا ووعيًا ولحمة وتفاهمًا من أجل إنقاذ العراق وأهله مما هم فيه، مؤكدة على وجوب أن يولوا جل اهتمامهم للنازحين الذين يعانون الظلم والقمع والقتل والتشريد في ظل ظلم حكومات الاحتلال المتعاقبة، وأن يقدموا يد العون لهم؛ مذكرة إيّاهم بأن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
وفي ختام تهنئتها؛ جددت هيئة علماء المسلمين العهد لله سبحانه وتعالى بأن تبقى متمسكة بثوابتها ومنهجها الذي سارت عليه طوال السنين الماضية، ومدافعة عن حرية وكرامة الشعب العراقي، وراصدة لكل المؤامرات التــي تحاك ضده، وساعية مع كل المخلصين لتحرير العباد والبلاد من ظلم الظالمين ـ كره ذلك من كرهه وأحب ذلك من أحبه ـ فالأصل مخافة الله والعمل لنيل رضاه ورضوانه.
الهيئة نت
ج
