استهدف مبنى من 3 طوابق ضمن عشرات الغارات التي شنها الطيران الإسرائيلي فجر اليوم الأحد 30-7-2006 على قرية قانا بجنوب لبنان في أشد الهجمات دموية منذ بدء العدوان على لبنان، وهو ما أعاد إلى الأذهان مذبحة قانا الأولى التي ارتكبتها إسرائيل في عام 1996، وراح ضحيتها 105 مدنيين. وقال شهود عيان: إن عشرات المنازل سحقت في قانا، وإن الهجوم تسبب في تدمير جزئي لمبنى كان يحتمي به نحو 100 مدني.
وأضاف الشهود وعمال الإنقاذ أن حوالي 60 شخصًا بينهم 32 طفلاً على الأقل وعدد من النساء قتلوا، وأن عشرات آخرين ما يزالون تحت الأنقاض.
وخلال الليلة الماضية شنت إسرائيل أكثر من 50 غارة إسرائيلية على قانا، وهو ما تسبب في انهيار عشرات المباني أو تدميرها أو أحدث فيها القصف فجوات كبيرة. وتعرضت قانا خلال الأيام القليلة الماضية لأكثر من 250 غارة إسرائيلية.
وفي أول رد فعل إسرائيلي قال متحدث باسم الجيش إنه حذر سكان قانا وطالبهم من قبل بمغادرة منازلهم، وقال إن حزب الله يتحمل المسؤولية لاستخدامه القرية في إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
وقال يعقوب دلال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: "إنها قرية استخدمها حزب الله لإطلاق صواريخ على بلدة نهاريا ومنطقة الجليل".
وأضاف: "تم تحذير سكان القرية قبل عدة أيام ومطالبتهم بالمغادرة.. إنها كانت منطقة قتال... سبب مهاجمتنا للقرية أن حزب الله كان يطلق منها الصواريخ، ولذلك فإن حزب الله يتحمل المسئولية في القرية".
قانا الأولى
وأعادت تلك المذبحة إلى الأذهان مذبحة قانا في عام 1996 حيث قصف الطيران الإسرائيلي وقتها مئات المدنيين الذين كانوا يحتمون من القصف الإسرائيلي داخل موقع لقوة السلام الدولية في قانا.
وقتل في القصف الذي جاء في إطار ما أطلقت عليه إسرائيل عملية "عناقيد الغضب" 105 من المدنيين غالبيتهم الساحقة من النساء والأطفال.
وبمذبحة "قانا الثانية" ذلك يرتفع عدد القتلى اللبنانيين منذ بدء العدوان الإسرائيلي قبل 19 يوما إلى أكثر من 750 غالبيتهم العظمى من المدنيين فيما قتل 51 إسرائيليا في هجمات لحزب الله.
وجاءت المذبحة في الوقت الذي حاولت فيه القوات الإسرائيلية القيام بتوغل جديد في جنوب لبنان حيث اشتبكت مع مقاتلي حزب الله في منطقة الحدود الجنوبية.
وتصدى مقاتلو حزب الله للقوات الإسرائيلية وسط أنباء عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة عدد آخر.
وفي الوقت نفسه واصل حزب الله إطلاق الصواريخ على بلدات وقرى شمال إسرائيل حيث أطلق صباح اليوم دفعات من الصواريخ على مدينة حيفا وعدة بلدات أخرى من بينها صفد.
إسلام اون لاين . نت
60 قتيلاً مدنياً في مذبحة قانا الثانية
