أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص اقتحام نصف مليون زائر إيراني للحدود العراقية، وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (1132)
المتعلق باقتحام نصف مليون زائر إيراني للحدود العراقية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
ففي الوقت الذي تحول الحكومة العراقية بين النازحين من محافظة الأنبار، وبين الدخول إلى عاصمتهم بغداد، وتشترط لمن يدخل منهم إليها أن يحظى بكفيل من أهالي العاصمة، وفي الوقت الذي كان رئيس الوزراء الحالي منشغلا بممارسة طقوسه الدينية يتنقل بين الزوار في كربلاء بملابس غير رسمية؛ نقلت في الأمس وسائل الإعلام العربية والعالمية نبأ قيام مئات الآلاف من الإيرانيين بتحطيم بوابة الحدود والدخول بشكل غير شرعي عبر منفذ زرباطية الحدودي شرق مدينة الكوت مركز محافظة واسط، للمشاركة في إحياء ذكرى أربعينية الحسين رضي الله عنه، في مشهد مروع من التدفق البشري لا يكاد يصدق لولا التوثيق الإعلامي له بالصوت والصورة.
إن هذا الاقتحام للحدود العراقية يحمل في طياته دلالات شتى مؤلمة في جميع الأحوال، فسيادة البلد أصبحت مستباحة، والحكومة ماضية ـ عمليا ـ في سياسة إلحاق العراق بإيران، والعبادي يذكرنا بسير قادة دخلوا بوابات الفشل من أوسع أبوابه، أما المجتمع الدولي الذي يتندر في ضميره ـ حتما ـ على هذه المشاهد وأمثالها، فإنه هو الآخر يتظاهر بعدم المبالاة، ما دامت أمريكا "العظمى" الحارس الأمين لهذه المهزلة التاريخية الكبرى، وما دامت هذه الحكومة تدر للشركات الكبرى ناقة النفط العراقية، من دون ثمن، أو بثمن بخس، وتحول دون ظهور عراق آمن مستقر.
الأمانة العامة 19 صفر/1437ه 1/12/2015م |
