أفاد تقرير نشر اليوم الاثنين؛ بأن محافظة ديالى ما تزال تعاني من سطوة الميليشيات الطائفية التي تمارس جرائم الاختطاف والقتل والتهجير بشكل علني، على الرغم من إدعاء القوّات الحكومية أنها تسيطر عليها.
وأوضح التقرير أن العديد من مناطق المحافظة تشهد أعمال قتل ممنهجة تهدف إلى إفراغها من سكّانها السنّة وسط صمت حكومي وإعلامي مريب عما يرتكب من انتهاكات لحقوق الإنسان، فيما أكد السكان المحليون هناك؛ بأن مناطقهم تشهد حملة تطهير عرقي وتصفية ممنهجة، تقودها مليشيات نافذة تدعمها الحكومة الحالية وتسعى من خلالها إلى تحويل مدن المحافظة باتجاه مذهبي وعرقي.
بدورهم أفاد شهود عيان من أهالي ديالى؛ بأنهم اضطروا إلى الرحيل عن مدنهم للنجاة بحياتهم والحفاظ على عوائلهم من بطش الميليشيات، مبينين أن ما يحدث الآن في المحافظة لا يمكن وصفه، إذ تقوم هذه المليشيات بترويع الأهالي، من خلال مداهمات ليلية وقتل وتعذيب للرجال أمام أنظار عائلاتهم.
وتؤكد الأنباء الواردة بهذا الخصوص أن مليشيا "بدر" التي يتزعمها القيادي في الحشد الطائفي (هادي العامري)، اختطفت مدنيين اثنين الأسبوع الماضي من منطقة (خان بني سعد) ولم يُعرف مصيرهما حتى الآن؛ ثم هددت ذويهم بالقتل إن لم يغادروا مدينتهم.
وفي هذا السياق؛ يقوم أفراد ميليشيات "بدر" و"الخراساني" بنصب نقاط تفتيش عسكرية في مناطق متفرقة من المحافظة، وقد اعتقلوا عن طريقها أعدادًا كبيرة من الشباب ولم يعرف مصيرهم بعد أيضًا.
من جهتها؛ وثّقت مراكز ومنظمات معني بحقوق الإنسان؛ قيام السلطات المحلية في محافظة ديالى بتجريف أكثر من (160) دونمًا من البساتين الزراعية المملوكة لأبناء العشائر السنية في الأشهر الثلاث الماضية، كما منعت أهلها من بيع محاصيلهم من البساتين أو محاصيل الخضراوات، موضحة أن الأجهزة الحكومية بدأت تستخدم وسائل جديدة للتهجير الطائفي متمثلة بعمليات تجريف البساتين والأراضي الزراعية ولاسيما في قرية (المخيسة) بقضاء (المقدادية)، فضلاً عن استمرار جرائم الخطف والقتل والتهجير والقصف ضد المدنيين وسط تجاهل القضاء العراقي دعاوى أصحاب الحق الشخصي ضد المتهمين بتلك الجرائم.
وكالات + الهيئة نت
ج
