اكدت هيئة علماء المسلمين ان القاصي والداني اصبح يعرف ان لعبة ما تدعى (الحرب على الإرهاب)، باتت الورقة الذهبية التي تستعملها الدول شرقيها وغربيها ذريعة في سبيل تبرير تدخلهم العسكري، وفرض مصالحهم على الآخرين.
واوضحت الهيئة في بيان اصدرته الامانة العامة اليوم، ان تلك الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية، تتواطأ في لعبة أمم تقطر دناءة، وتحت ذريعة محاربة الإرهاب على استهداف الأبرياء في سورية، فيصبون حمم طائراتهم على المدنيين، وينالون من البنى التحتية بأشد الأسلحة فتكا ويستهدفون الناس في أمنهم وأموالهم ومصالحهم.
ونقل البيان عن مصادر سورية موثوقة قولها "منذ بدأ العدوان الروسي على سورية قبل ما يربو على (50) يوما، سقط نحو (2977) شهيدا في مختلف المحافظات، من بينهم (550) نتيجة غارات الطائرات الروسية التي بلغت نحو (2943) غارة" .. مشيرة الى ان تلك الغارات استهدفت ثلاث مدارس، و(14) مشفى، ومعمل أدوية، اضافة الى معمل للصناعات الغذائية.
وفيما اعربت الهيئة عن ادانتها لتلك الجرائم المستمرة التي تصنف على أنها إرهاب دولي .. تساءلت عن من أعطى الحق لهؤلاء أن يبيدوا شعبا، ويدمروا مدنا بأكملها أيا كانت الذريعة، وبأي منطق يباد الآلاف من السوريين من أجل استئصال تنظيم يؤكد محاربوه ـ من التحالف الدولي وغيره ـ إن تعداده لا يتجاوز (30) ألفا .. مطالبة بان يترك البلد لأهله بعيدا عن نفوذ هذه الدولة أو تلك ليحلوا مشاكلهم بأنفسهم.
وخلصت هيئة علماء المسلمين في ختام بيانها الى القول ان عالم اليوم تجاوز الخطوط الإنسانية الحمراء فضلا عن المبادئ الأخلاقية والقيم الحضارية، وبات أسير غرائز دول ما عادت تعطي الأولوية لحياة الإنسان وحقوقه .. محذرة من ان عدم قيام العالم نفسه بوضع حد لهذه الغرائز، فإن هذه الدول ستقوده حتما إلى حرب كونية ثالثة لا تبقي ولا تذر.
الهيئة نت
م
