هيئة علماء المسلمين في العراق

الناطق الرسمي باسم الهيئة: الفلوجة تمثل عمق المأساة العراقية
الناطق الرسمي باسم الهيئة: الفلوجة تمثل عمق المأساة العراقية الناطق الرسمي باسم الهيئة: الفلوجة تمثل عمق المأساة العراقية

الناطق الرسمي باسم الهيئة: الفلوجة تمثل عمق المأساة العراقية

أكد الشيخ الدكتور (محمد بشار الفيضي) الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين؛ أن مدينة الفلوجة تمثل عمق المأساة العراقية التي بدأت منذ احتلال البلاد في 2003 وتعطلت فيها كل مواثيق الحرب وقرارات الإنسانية.


وقال الشيخ الفيضي في أثناء حوار أجرته معه قناة الجزيرة مباشر الفضائية مساء اليوم الجمعة؛ إن الحكومة الحالية وميليشياتها وبمشاركة التحالف الدولي يتحملون كامل المسؤولية في استهداف هذه المدينة الصغيرة التي تُمطَر كل يوم بالقنابل والصواريخ والبراميل المتفجرة بدعم جوي وبأنواع السلاح المتطور.


وأشار الدكتور الفيضي إلى أن جرائم استهداف الفلوجة التي امتدت منذ  شهر كانون الأول 2013 وحتى الآن؛ تأتي بينما المدينة تخضع لحصار خانق عطّل فيها كافة مرافق الحياة، فضلاً عن أن المنفذ الوحيد الذي يستعمل لإدخال المواد الغذائية والضروريات قطع منذ أسبوع، ما جعل الأهالي هناك سجناء يُراد لهم أن يموتوا.


 ولفت الناطق الرسمي باسم الهيئة إلى أن ما جاء من أرقام في بيان الهيئة الأخير المتعلق بسعي الحكومة والتحالف إلى إبادة الفلوجة؛ معتمدة من قبلها وفق إحصاءات دقيقة وصحيحة من داخل المدينة، مبينًا أن غالبية الضحايا هم من الأطفال والنساء والضعفاء الذين لم يستطيعوا مغادرة بيوتهم لفقرهم وعدم تمكنهم من الوصول إلى أمكان آمنة.


وفيما يتعلق بجرائم الميليشيات في العراق؛ قال الشيخ الفيضي؛ إن شهادات عديدة لمنظمات من بينها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش أكدت أنها تمارس ومنذ اثنتي عشرة سنة جرائم قتل وتصفية، لافتًا إلى أن عدد القتلى جرّاء ذلك بلغ المليون.


كما انتقد الدكتور (محمد بشار الفيضي) سياسة الكيل بمكيالين التي يتبناها العالم، حينما يصف من يدافع عن نفسه وأرضه وأطفاله بأنه "إرهابي"، بينما بغض الطرف عن تلك الميليشيات التي تقتل كل يوم وتستهدف المدن وترتكب جرائم التطهير الطائفي والعرقي.. مضيفًا بأن الميليشيات ترتكب جرائمها وهي موثقة بالصورة والصوت، وتمارس سياسة الحرق والتفجير التي طالت المساجد والمنازل، لكن الرأي  الدولي لا يتحدث عنها ولا يعتبر هذه الأعمال إرهابًا.


 وبشأن الضحايا الذي يسقطون جرّاء جرائم التطهير التي تمارسها الميليشيات؛ بيّن الشيخ الفيضي أن الإحصاءات  تؤكد أن ما قتله "تنظيم الدولة" لا يعادل إلا ( 4 %) فقط مما قتلته الميليشيات، متسائلاً عمّا هي المعايير التي يعتمدها العالم اليوم في تشخيص الإرهاب؟


ومضى الشيخ الفيضي إلى القول؛ بأن أهل السنة في العراق هم الأكثر ضررًا في الشعب العراقي؛ لأن القدر الأكبر من الظلم يقع عليهم، ولأنهم مستهدفون من جهات دولية وقوى عظمى، وأنهم ليسوا بين مطرقة وسندان فقط، بين مجموعة من المطارق والسنادين، لافتًا إلى أنه حينما تُصر قوى عظمى على إبادة الناس فمن السهولة أن تجد الذرائع لذلك في إشارة إلى الشعارات التي يرفعها التحالف بدعوى حربه على الإرهاب.


وفي معرض حديثه؛ قال الدكتور الفيضي؛ إن المنفرد في السلطة في العراق اليوم هو من قدّم ولاءه للمحتل الأمريكي ولإيران، وهم يمثلون أجندات خارجية وينفذون ما يُملى عليهم من واشنطن وطهران، مشيرًا إلى أن الوطنيين والمخلصين من كافة الطوائف ليس لهم مكان في ذلك.


كما تطرق الشيخ الفيضي إلى علاقات هيئة علماء المسلمين، مبينًا أن الهيئة لديها توافقات مع شخصيات دينية وعشائرية في العراق، لكنهم مهمّشون أيضًا ومضيق عليهم من قبل الميليشيات التي لا تسمح لأي صوت وطني أن يُرفع، كما أن الإطلاعات الإيرانية تكبلهم فلا يستطيعون فعل شيء.


وفي ختام لقائه تحدث الناطق الرسمي باسم الهيئة عن مشروع مبادرة العراق الجامع باعتباره الحل الأنجع لإنقاذ العراق والمنطقة، مؤكدًا أنه الورقة الرابحة الأخيرة للحل، وأن المجتمع الدولي حينما يعود لعقله سيعود إليها، لأنها تؤسس للمواطنة، وتقضي على المحاصصة الطائفية والعرقية.


   الهيئة نت    


ج


 


 


 


أضف تعليق