هيئة علماء المسلمين في العراق

قسم حقوق الانسان في الهيئة يرصد جرائم الجيش الحكومي والميليشيات الطائفية في صلاح الدين
قسم حقوق الانسان في الهيئة يرصد جرائم الجيش الحكومي والميليشيات الطائفية في صلاح الدين قسم حقوق الانسان في الهيئة يرصد جرائم الجيش الحكومي والميليشيات الطائفية في صلاح الدين

قسم حقوق الانسان في الهيئة يرصد جرائم الجيش الحكومي والميليشيات الطائفية في صلاح الدين

رصد قسم حقوق الانسان في هيئة علماء المسلمين جانبا من الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارحة التي ارتكبها الجيش الحكومي وميليشيا الحشد الطائفي في محافظة صلاح الدين بعد سيطرتها على عدد من المدن والمناطق التابعة لها.


واكد القسم في تقرير اصدره اليوم الاثنين بعنوان (صلاح الدين .. مدن منكوبة) ان تداعيات الاحداث التي شهدتها ما تسمى قاعدة سبايكر في الثاني عشر من حزيران عام 2014 وما أعقبها من تصريحات اطلقها مسؤولون في الحكومة الحالية ومجلس نوابها، واتهموا فيها عشيرتي (البوعجيل، والبوناصر) بتلك الواقعة كانت تهدف الى تعبئة الشارع في المحافظات الجنوبية، وانتقام ما يسمى الحشد الشعبي والميليشيات الاخرى من ابناء مدينة تكريت ومنطقتي (البو عجيل، والدور) وما حولها .. مشيرا الى ان عملية الانتقام بدأت منذ دخول الجيش الحكومي والميليشيات لمدينة (الدور) التي شهدت العديد من الجرائم الوحشية بينها، اعتقال أكثر من (100) شخص اغلبهم من عائلات وأسر كاملة ولا سيما في  منطقة (الجلام) كما شملت الاعتقالات اطفال ونساء وكبار السن، ثم عثر على جثث عدد من الرجال مقتولين، فيما لا يزال مصير الآخرين مجهولا حتى اعداد هذا التقرير.


واشار التقرير الى عمليات السرقة والتدمير والحرق التي طالت المنازل والمحال التجارية، ونهب محتوياتها بواسطة شاحنات ترافقها مليشيات الحشد الشعبي، فيما تم هدم عدد من المساجد وسرقة محتوياتها، وكتابة الشعارات الطائفية الحاقدة وتهديد المواطنين بالقتل والحرق.


واكد التقرير ان تلك القوات الهمجية استخدمت سياسة الارض المحروقة بعد دخولها منطقة (البو عجيل)، حيث تم حرق المنازل والمحال التجارية وسرقة محتوياتها بالكامل، كما اقدمت على هدم جميع الجوامع في المنطقة، وسرقة ونهب جميع محتويات المعامل الموجودة فيها، فضلا عن تجريف المزارع والبساتين.


واوضح قسم حقوق الانسان في تقريره ان مدينة تكريت تعرضت هي الاخرى للقصف العشوائي في اطار سياسة الانتقام التي تنتهجها القوات الحكومية والميليشيات الدموية، حيث طال القصف الذي استخدمت فيه شتى انواع الأسلحة الثقيلة، المئات من المنازل والمحال التجارية، كما ارتكبت تلك القوات المسعور جرائم قتل راح ضحيتها العشرات من المواطنين بينهم الأستاذ الجامعي (خالد الرفاعي) الذي تمت تصفيته أمام أنظار أطفاله وزوجته.


ولفت التقرير الانتباه الى ان القوات الحكومية والميليشيات الطائفية اقدمت كذلك على سرقة المولدات والمحولات الكهربائية العامة والخاصة ومضخات المياه الخاصة بمشاريع الدولة وتخريب البنى التحتية، كما طالت اعمال النهب والسرقة مختبرات جامعة تكريت وجميع محتويات أقسامها، فيما تم هدم وحرق (168) منزلا بالكامل وخاصة في منطقتي (الشهداء والقادسية) شمالي مدينة تكريت، وتجريف عدد من القبور في مقبرة تكريت.


واكد التقرير ان القوات البربرية اقدمت على هدم عدد من الجوامع في تكريت بينها (الصمد والغفران والحسين وجامع المقبرة)، كما تم اختطاف العشرات من المواطنين وبعد مساومة ذويهم ودفع أموال طائلة لاطلاق سراحهم، وجدت جثث العديد منهم ملقاة في أطراف مدينة تكريت هي تحمل آثار تعذيب واطلاقات نارية.


واشار القسم الى ان الجيش الحكومي وما يسمى الحشد الشعبي ارتكب جرائم سرقة السيارات الحديثة من أصحابها تحت تهديد السلاح، كمافرض رسوم وأتاوات على اصحاب المحال التجارية بحجة الحراسة، وان الذي يمتنع منهم عن دفع الاموال التي تصل الى (250) ألف دينار يتم كسر محله ومصادرة محتوياته.، في الوقت الذيرفعت فيه تلك القوات، الأعلام الطائفية فوق المباني الحكومية ومنها القصور الرئاسية التي تم توزيعها يين قادة الميليشيات.


وفي سياق ذي صلة اقدمت القوات الحكومية على هدم وحرق وتجريف معظم منازل المواطنين في منطقة (العوجة) ولا سيما  المنازل القريبة من الشارع العام، كما منعت المواطنين من دخول المدينة الا بموافقة ميليشيات الحشد الطائفي والحصول على استمارة يوقعها قادة تلك الميليشيات الذين يمارسون سياسة التنكيل واهانة ابناء المدينة بالاعتماد على معلومات يدلي بها المخبرون السريون.


وأختتم قسم حقوق الانسان في الهيئة تقريره بالقول: "ان هذه الجرائم الوحشية والأعمال العدائية تأتي في اطار السياسة التي تنتهجها الحكومة الحالية ازاء مدن وبلدات محافظة صلاح الدين بذريعة (الإرهاب) كما تنفذ الحكومة والميليشيات التابعة لها هذه الجرائم الأنتهاكات الصارخة لحقوق بهدف تحقيق مشروع التقسيم وإفراغ هذه المناطق من سكانها الأصليين ضمن سياسة التغيير الديموغرافي الذي شمل أغلب المناطق في حزام العاصمة بغداد وغيرها من المناطق" .. مطالبا المجتمع الدولي بمحاسبة ومعاقبة المجرمين الذي يرتكبون هذه الأعمال الشائنة التي تتناقض مع جميع القوانين والمواثيق الدولية ومباديء حقوق الإنسان.


   الهيئة نت    


ح


أضف تعليق