هيئة علماء المسلمين في العراق

أختاه إقرئي حتى لا تخدعي!!
أختاه إقرئي حتى لا تخدعي!! أختاه إقرئي حتى لا تخدعي!!

أختاه إقرئي حتى لا تخدعي!!

يا صانعة الجيل والأمة، يا شقيقة الرجال؛ إليك أكتب ما يهدئ الأعصاب، ويريح الفؤاد، وما ينقذ الغريق، ويشفي ما في الصدور، فهذه رسالة أكرمني الله - تباركت أسماؤه، وتعالت صفاته - بكتابتها لكِ أختي المسلمة، يا من رضيتِ بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً ورسولاً، وبالقرآن دستوراً.، فهذه لكِ ذكرى، والذكرى تنفع المؤمنين، ذكرى من القرآن والسنة وسيرة سلف الأمة، ذكرى ركائزها المحبة والأخوة، واستمرارية في العمل، واجتهاد لا يعرف الكلل أو الملل، ذكرى إن أخذتِ بها فُزتِ ورب الكعبة، ولتكوني على علم بأننا جنود عرضك الذائدون عن شرفك، الحماة لحيائك،


عليك بتقوى الله والصبر إنــــه         نهى عن فجور بالنـساء مُوحـــــد


وصبراً لأمر الله لا تقربي الـــذي       نهى الله عنه والنبي محمــــــــد


فالصــبر خير عزيمة فاستعصمي       وإلى إلهكِ ذي المعـــــارج فاقصدي


وعليك ياسين فإن بدرسـهـــا          تنفي الهمـــــوم وذاك نفسك عودي


أختي المسلمة: بصوت المحب المشفق، وغيرة الأخ على أخته، أدعوك إلى تقوى الله - عز وجل -، فالتقوى جماع كل خير، ومفتاح كل فضل، وطريق كل فلاح ((يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون))(آل عمران 200).


أختي المسلمة: أنك لن تبلغي الكمال المنشود، وتعيدي مجدك المفقود، وتحققي مكانتك الساميّة؛ إلا بإتباعك لتعاليم الإسلام العظيم، والوقوف عند حدوده، فذلك كفيل أن يطبع في قلبك محبة الفضائل والتنزّه عن الرذائل.


أختاه: إن العلاقة التي ينبغي أن تربط العبد بربه هي علاقة التقوى ((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تُقاته ولا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون))(آل عمران 105)، فالعمل مقرون بالتقوى، والقبول مربوط بالتقوى ((إنما يتقبل الله من المتقين)) المائدة 27.


أختاه سلعة الله غالية ((إن المتقين في جنات ونهر * في مقعد صدق عند مليك مقتدر))(القمر54)، فسامحيني أُخيّتي لأن المقام لا يسمح بتعداد جميع فضائل التقوى، فلك هذا التعريف الجميل الذي حوى معنى التقوى ((أن يراك الله حيث أمرك، ويفقدك حيث نهاك، فالله يريد أن يرى عبده مكان طاعته ومحبته ورضاه))، يريد الله - سبحانه وتعالى - منك أختي أن يراك في بيتك لا تخرجين إلا لحاجة، وفي خماركِ لا تكشفين إلا لضرورة، يريد الله منك أن ينظر إليك فيراك منهمكة في عبادته والسعي لإرضائه، فاعلمي أن الله - عز وجل - سيكون عنك راضياً إذا التزمتِ بيتك، وأطعت زوجك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها ، دخلت الجنة) نعم سيكون عنكِ راضياً إذا صنت عرضك، وحفظت حياءك، وأديت ما عليك من فرائض، وتقربت إليه من سنن ونوافل (مازال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعة الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني أعطيته، ولئن استعاذني لأُعيذنّه).


أختي المسلمة هل تريدين السعادة؟! هل تبحثين عن الطمأنينة؟ أترغبين في اللجوء إلى السكنية؟ فاعلمي أن هذا كله لا يكون إلا في طاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ((ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً))(الأحزاب 71).


والآن - أختاه - لا أظنك ما زلت تجهلين الغاية من وجودك في هذه الدنيا؟‍ لا أظنك أن تقبلي لأحدٍ أن يمنعكِ من الحصول على السعادة والسكينة والطمأنينة! ولا أظنك تبخلين على أخواتِك بهذا الخير الوفير، والعلم الغزير! فلبّي نداء ربك - أختاه -، وتوجهي بدعوة أخواتك إلى سبيل ربك إلى مركب النجاة في الدنيا والآخرة، فكوني أختاه ممن قال الله فيهم: ((يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله))(التوبة 71).


أختي في الله ألا تحبين أن تكوني مؤمنة صالحة تغضين بصرك، وتحفظين فرجك؟ لا شك في ذلك، إذن تمثلي قوله – تعالى-: ((وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن))(النور 31)، أختي المسلمة ها هو رب العزة يخاطب نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنت تبع لهن فيقول: ((يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن))، فإذا أردتِ الوقاية من الزنا والمعاصي ((فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض..))، هذا نداء للمسلمات اللواتي يتميزن بالشرف والعفة والحياء، هذا نداء الله للمسلمات زمن الصحابة - رضوان الله عليهم -، وحاشاهنُّ أن يظن بهنّ سوء، فكيف يكون حالنا في هذا الزمن! سيكون حالَ الطغاة منا ((فيطمع الذي في قلبه مرض)) فيصبح ذئباً بشرياً يريد افتراس إحدى أخواته، فخاب وخسر من نسي أو تناسى أن له أخوات وبنات!


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


مهنا نعيم نجم


 



أضف تعليق