هيئة علماء المسلمين في العراق

الاكراد ونفط كركوك، برميل بارود في بلاد الرافدين
الاكراد ونفط كركوك، برميل بارود في بلاد الرافدين الاكراد ونفط كركوك، برميل بارود في بلاد الرافدين

الاكراد ونفط كركوك، برميل بارود في بلاد الرافدين

منظمة دولية تحذر من تجاهل حرب \'اهلية نائمة\' قد تشتعل بين العرب والاكراد في اغنى مناطق العراق النفطية. بروكسل – حذرت منظمة كرايسز جروب، المهتمة برصد النزاعات عبر العالم، من انه ما لم يفعل المجتمع الدولي شيئاً وفي وقت قريب لحل التوترات المتصاعدة في كركوك، فإن النتيجة قد تؤدي إلى نشوب نزاع طائفي آخر في العراق، ينطوي على نشوب حرب أهلية شاملة وربما تؤدي إلى تدخل عسكري خارجي.

وتحت عنوان "العراق والأكراد: معركة تتجمع حول كركوك"، صدر آخر تقرير عن كرايسز جروب، يتفحص النزاع الذي يحوم في الأفق والذي تم تجاهله بدرجة خطيرة في وحول المدينة العراقية في الشمال.

وتقول المنظمة إن الصراع هو بدرجات متساوية، صراع حول الثروات النفطية ومنافسة إثنية حول الهوية ما بين المجموعات الكردية، التركمانية والعربية والآشورية الكلدانية وصِدَام جبّار بين أمتين، العربية والكردية.

ويقول جريث أيفانز رئيس كرايسز جروب في هذا الشأن انه "على الرغم من جميع الأزمات الموجودة على طاولة صنّاع القرار الآن، فإن ما تنطوي عليه هذه المجابهة من أبعاد بالغة الخطورة إلى حد لا يسمح للمجتع الدولي بأن يقف متفرج مكتوف الأيدي، ويسمح بعنصر آخر في المعادلة العراقية بأن ينزلق نحو الفوضى نتيجة الإهمال".

فمنذ خلع صدام حسين في عام 2003، والأكراد يضغطون من أجل التغيير في كركوك وغيرها من المناطق المختلطة السكان في الشمال، والتي يطالبون بها كجزء من الإقليم الكردي علماً بأن معظم هذه المناطق غنية بالنفط.
وترى المنظمة ان القادة الاكراد وباستخدام قوتهم السياسية الجديدة في بغداد، قد ساعدوا في وضع إطار دستور من شأنه أن يعكس عقوداً من التعريب ومساعدة تلك المناطق على الانضمام إلى كردستان.

واضافت إنهم يعتقدون بأن ما تقدم -جنباً إلى جنب مع إعادة توطين الأكراد النازحين، والاستيلاء على الجهاز السياسي والإداري والأمني، وإزاحة الوافدين العرب- سوف يمكنهم من كسب الاستفتاءات المحلية التي سوف تقرر وضع كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها ذات السكان المختلطين قبل نهاية عام 2007.

ولا تؤيد هذا المنحى طوائف كركوك الأخرى ولا تؤيده أطياف مهمة في الحكومة المركزية، كما لا تؤيد هذه الحركات دول الجوار. وقد أوضحت تركيا بصفة خاصة أنها لن تقبل باستيعاب كركوك في الإقليم الكردي، ولديها وسائل كثيرة تحت تصرفها بما في ذلك التدخل العسكري كإجراء أخير.

ويقول يوست هلترمان مدير برنامج الشرق الأوسط لدى كرايسز جروب "إنه بالنسبة للأكراد، فإن هذا الموعد النهائي قد يكون مصيدة ذاتية. فبعد أن رفعت التوقعات أصبح يتوجب على القادة الأكراد الآن أن يحققوا ما وعدوا به قبل نهاية 2007 أو مواجهة الغضب الشعبي العام".

ويضيف التقرير انه "على جميع الفرقاء أن يوضحوا بأن هدفهم هو متابعة تسوية تتم بالتفاوض، وأن يوضحوا لأتباعهم بأن من الضروري التوصل إلى حلول وسطية من أجل السلام".

مؤكدا انه "يتوجب على الحكومة العراقية أن تدعو مجلس الأمن الدولي لتعيين مبعوث مهمته الشروع في مفاوضات لتوصيف كركوك كإقليم فدرالي قائم بذاته لفترة انتقالية. ويجب على الولايات المتحدة أن تلقي بثقلها وراء مثل هذه التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة".

ميدل ايست اونلاين

أضف تعليق