حذرت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس سوريا وايران يوم الاربعاء من انهما قد تتعرضان لمزيد من العزلة اذا حاولتا افساد الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للتوصل الى هدنة بين لبنان واسرائيل وكانت رايس تتحدث للصحفيين الذين يرافقونها من
روما حيث اتفق وزراء خارجية الولايات المتحدة ودول عربية واوروبية على العمل من أجل التوصل في اسرع وقت الى هدنة بين لبنان واسرائيل لكنهم خيبوا أمل بيروت واخرين بعدم مطالبتهم بهدنة فورية لوقف الاعمال الحربية
وحثت رايس ايران وسوريا على الا "تنسفا" اي محاولات لوقف القتال بين مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان والقوات الاسرائيلية في صراع مضى عليه اسبوعان وأودى بحياة اكثر من 400 شخص في لبنان واكثر من 50 في اسرائيل.
وقالت رايس للصحفيين في طريقها من روما الى ماليزيا للاجتماع مع وزراء اسيويين "هذا يجب ان يكون بين لبنان واسرائيل."
وقالت ان سوريا التي تساند حزب الله التي انسحبت من لبنان العام الماضي بعد عقود من الاحتلال يجب الا يسمح لها بالعودة الى لبنان والتأثير على الاحداث هناك وكذلك الحال مع ايران التي اتهمتها رايس بمساندة "العناصر المتطرفة".
والولايات المتحدة ايضا على خلاف مع ايران بشأن برنامجها النووي وقادت رايس حملة دولية ترمي الى معاقبة طهران بسبب طموحاتها النووية.
وقالت رايس "لذلك فمن المهم جدا ان نبعث برسالة الى ايران مفادها انهم سيزيدون من عزلتهم اذا اصبحوا عدوا للسلام للشعب اللبناني وللشعب الاسرائيلي. واعتقد انه يوجد كثيرون يمكنهم نقل تلك الرسالة."
وفي روما وعد الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان الامم المتحدة ستشارك في التعاملات مع ايران وسوريا وقالت رايس انها تأمل ان يستطيع اقناع البلدين بالتصرف على نحو رشيد.
وعاد مسؤولان امريكيان كبيران من الوفد المرافق لرايس الى الشرق الاوسط لمحاولة التفاوض مع لبنان واسرائيل بشأن شروط هدنة وتركت رايس الباب مفتوحا امام امكانية ان تعود الى المنطقة في طريق عودتها الى الوطن من آسيا.
وسئلت رايس هل تنوي العودة الى الشرق الاوسط في عطلة نهاية الاسبوع فرد بقولها "اني مرنة فيما ينبغي ان اعمله."
وقالت رايس انها سعيدة بنتيجة اجتماع روما ورفضت بشدة القول بان الولايات المتحدة كانت وحدها في عدم السعي الى هدنة فورية.
وقالت رايس "لم تكن كل الدول تطالب بهدنة فورية والولايات المتحدة تقول لا . يجب ان نصل الى هدنة عاجلة يمكن المحافظة عليها." ورفضت ان تسمي الدول التي أيدت وجهة نظرها.
وكانت الولايات المتحدة سعت جاهدة لصوغ البيان الختامي لاجتماع روما بحيث يستبعد الدعوة الى "هدنة فورية" مجادلة بان الظروف يجب ان تكون مناسبة والا فان الهدنة سرعان ما تنهار.
وقالت "ميادين الشرق الاوسط تغص باتفاقات الهدنة التي تتعرض للخرق وكلما وجدت هدنة مخروقة وجد الدمار والبؤس."
واتفق مؤتمر روما على ضرورة تشكيل قوة دولية لتأمين الحدود بين لبنان واسرائيل وقالت رايس ان هذه القوة لن تدخل "تحت نيران معادية" لكنها يجب ان تحظى بتفويض قوي.
وتعقد الامم المتحدة الاسبوع المقبل مؤتمرا بشان المساهمة بقوات في هذه القوة. واكدت رايس ان واشنطن لا تعتزم تقديم قوات الى مثل هذه المهمة
رويترز
رايس تحذر ايران وسوريا من إفساد مساعي وقف اطلاق النار
