هيئة علماء المسلمين في العراق

الوصايا العشر في تربية الأولاد
الوصايا العشر في تربية الأولاد الوصايا العشر في تربية الأولاد

الوصايا العشر في تربية الأولاد

الأولاد من زينة الحياة، واستثمار حلال للآخرة؛ فمن أحسن تربيتهم وقام على رعايتهم بحنانه ورحمته، وقوّمهم بالتي هي أحسن للتي هي أقوم انتفع بهم في الدنيا والآخرة، ومن قصر فيصيبه من الهم والغم بمقدار تقصيره، وقد اهتم رسول الله اهتمامًا بالغًا في تربية النشء تربية صالحة، وتأسيسهم على التوحيد والسنة، ودونك هدي الرسول في تربية الأبناء.


1- تربيتهم على التوحيد الخالص، وتحذيرهم من الشرك بكل ألوانه وصوره.


قال - تعالى -: (وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيم)[لقمان: 13].


2- تعليمهم الصلاة وحثهم عليها:


قال - تعالى -: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا)[طه: 132].


عن عبد الله بن عمرو عن النبي-صلى الله عليه وسلم-؛ قال: ((مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفَرِّقوا بينهم في المضاجع)) [صحيح الجامع: 5868].


3- عدم التفريق بين الذكور والإناث:  


عن عقبة بن عامر؛ قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: ((لا تكرهوا البنات؛ فإنهن المؤنسات الغاليات))[الصحيحة: (3206)].


وعن جابر؛ قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((من عال ثلاثًا من بنات يكفيهن ويرحمهن ويرفق بهن؛ فهو في الجنة))[الصحيحة: (2492)].


عن أنس، عن النبي-صلى الله عليه وسلم-: ((من كان له أختان أو بنتان، فأحسن إليهما ما صحبتاه، كنت أنا وهو في الجنة كهاتين، وقرن بين أصبعيه))[الصحيحة: (1026)].  


4- العدل بين الأولاد: الذكور والبنات.


عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: ((اعدلوا بين أولادكم، اعدلوا بين أولادكم، اعدلوا بين أولادكم))[الصحيحة: (1240)].


والعدل يكون في الهدية والعطية والقُبْلَة.


عن عامر؛ قال سمعت النعمان بن بشير وهو يخطب على المنبر، فقال: تصدق أبي علي بصدقة، فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد عليها رسول الله، فأتى بشير رسول الله؛ فقال: إني تصدقت على ابني بصدقة، فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد عليها رسول الله، فقال: ((ألك بنون غيره؟)) قال: نعم، قال: ((فكلهم أعطيت مثلما أعطيت)) قال: لا. قال: ((هذا جور؛ فلا تشهدني عليه، اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم، كما تحبون أن يبروكم))[الصحيحة: (3946)].


وعن أنس؛ قال: كان رجل جالس مع النبي –صلى الله عليه وسلم- فجاءه ابن له فأخذه، فقبله ثم أجلسه في حجره، وجاءت ابنة له، فأخذها إلى جنبه، فقال النبي –صلى الله عليه وسلم-: ((ألا عدلت بينهما)) يعني؛ بين ابنه وبنته في تقبيلهما[الصحيحة: (2883و2994)].


5- التعامل معهم بصدق في كل الأمور:


عن عبد الله بن عامر أنه قال: أتى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في بيتنا وأنا صبي، قال: فذهبت أخرج لألعب، فقالت أمي: "يا عبد الله! تعال أعطيك" فقال رسول الله–صلى الله عليه وسلم-: ((وما أردت أن تعطيه؟)) قالت: أعطيه تمرًا، فقال: ((أما إنك لو لم تعطه شيئًا كتبت عليك كذبة))[الصحيحة: (748)].


6- ملاعبتهم وتدليلهم دون إفراط أو تفريط:


عن أبي هريرة "كان رسول الله–صلى الله عليه وسلم- لَيُدْلِعَ لسانه للحسن بن علي؛ فيرى الصبي حمرة لسانه؛ فيهش إليه"[الصحيحة: (70)].


وعن أنس: "كان يلاعب زينب بنت أم سلمة، وهو يقول: يا زوينب! يا زوينب مرارًا"[الصحيحة: (2141)].


7- عدم الدعاء على الأولاد بل الدعاء لهم:


عن جابر عن النبي–صلى الله عليه وسلم-؛ قال: ((لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجاب لكم))[صحيح الجامع: (7467)].


8- اختيار الأوقات المناسبة للعب وتجنيبهم الأوقات المنهي عنها:


عن جابر: أن رسول الله–صلى الله عليه وسلم-؛ قال: ((احبسوا صبيانكم حتى تذهب فوعة العشاء؛ فإنها ساعة تخترق فيها الشياطين))[الصحيحة: (905)].


وعن ابن عباس قال: قال رسول الله–صلى الله عليه وسلم-: ((إذا أغربت الشمس؛ فكفوا صبيانكم؟ فإنها ساعة تنتشر فيها الشياطين))[الصحيحة: (1366)].


9- إبعادهم عن المال الحرام والغذاء الحرام:


عن أبي هريرة قال: "أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فمه، فقال النبي–صلى الله عليه وسلم-: ((كِخْ كِخْ)) ليطرحها، ثم قال: ((أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة))[متفق عليه].


10- الأمر باللباس الشرعي والبعد عن الملابس الفاضحة الشفافة أو المجسمة:


قال الله - تعالى -: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ)[الأحزاب: 59].


وقال: (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون)[النور: 31].


عن عائشة، أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي ثياب رقاق؟ فأعرض عنها رسول وقال: ((يا أسماء، أن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها شيء إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه))[صحيح الجامع: (7847)].


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أحمد بن شبيب الخليلي


 


 



أضف تعليق