أعربت هيئة علماء المسلمين عن قلقها البالغ؛ جرّاء تفشي وانتشار وباء (الكوليرا) في مناطق عدّة من العراق، وسط عجز تام من الحكومة الحالية عن إيقافه والحد من تماديه، فضلاً عن محاولاتها المستمرة للتستر عليه.
واستعرضت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة اليوم الثلاثاء؛ جوانب من تقارير ميدانية متعلقة بهذا الموضوع، تفيد بأن أعدادًا كبيرة وملفتة للنظر من حالات الإصابة بمرض الكوليرا؛ وصلت إلى أغلب مستشفيات مناطق بغداد وحزامها من أقضية (أبو غريب، والمحمودية، والمدائن، والتاجي)، كما تزايد أعداد المصابين به في محافظات (كربلاء، والنجف، والقادسية، وميسان، والمثنى، وواسط، والبصرة) فضلاً عن باقي المحافظات، فيما ذكرت الأنباء مؤخرًا أن الوباء ظهر في محافظة دهوك أيضًا.
كما تناول البيان تفاصيل ذات صلة بتعاظم هذا الوباء الذي لا يبدو أن الأفق يشهد حلاً مناسبًا له، إلى جانب توثيق أرقام بأعداد المصابين الذي وفدوا إلى بعض مستشفيات البلاد، مشيرًا إلى أن هناك أعدادًا كبيرة في القرى والأرياف جنوبي بغداد مصابة بالوباء أيضًا ولا يتمكن المصابون من الوصول إلى المستشفى خوفًا من إجرام الميليشيات، فيما تُعالج بعض الإصابات من قبل ممرضين محليين غير مؤهلين لمعالجة مثل هكذا حالات.
وفي الوقت الذي أبدت الهيئة قلقها من ذلك؛ أكّدت أن الحكومة الحالية لا تكترث لما تعانيه هذه المحافظات من الوباء، وتأبى الإقرار بحجم الكارثة؛ لكيلا يطّلع العالم على مزيد من ملفات فشلها التي تصدرت القوائم العالمية، مشيرة إلى أن الحكومة الحالية لا تريد أن تتحمّل عبء تطويق المرض وحصره في مناطق الانتشار، ولا تتخذ السبل الكفيلة التي تحول دون أن يتطوّر أمر الوباء إلى مراحل يذهب فيه آلاف الضحايا أو أكثر وصولاً إلى مراحل خروج الوباء عن سيطرة الجهات المختصة.
وفي السياق ذاته؛ بيّنت هيئة علماء المسلمين أن الوقائع التي يشهدها العراق أثبتت أن الحكومة عاجزة عن معالجة كارثة مرض يهلك في أول مراحله المئات من أبناء الشعب العراقي، على الرغم من أن منظمات الصحة العالمية كانت قد أعلنت سابقًا سيطرتها على هذا الوباء والقضاء عليه حتى في الدول الفقيرة، لافتةً إلى أن ما يشهده العراق من انتشار شديد لهذا المرض يأتي بالرغم من أنه بلد يموج بالثروات الهائلة التي تم هدرها من قبل حكومات الاحتلالين (الإيراني _ الأمريكي).
وفي ختام بيانها؛ جددت الهيئة دعوتها لدول العالم ولاسيما الدول العربية، بضرورة ألا تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الوضع الخطير، محذرة من أنه في حال لم تتم معالجته؛ سيطال بتداعياته دول المنطقة برمتها، مشيرة إلى أن هذه الدول مدعوة لتقول كلمة الفصل في هذه الحكومة التي بدا للجميع أنها لا تجيد سوى لغة القتل وسرقة المال العام.
الهيئة نت
ج
