أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص عجز حكومة الفساد عن إيقاف تفشي وباء الكوليرا في العراق وسعيها للتستر عليه، وفيما يأتي نص البيا:
بيان رقم (1116)
المتعلق بعجز حكومة الفساد عن إيقاف تفشي
وباء الكوليرا في العراق وسعيها للتستر عليه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد وصلت أعداد كثيرة وملفتة للنظر من حالات الإصابة بمرض الكوليرا إلى أغلب مستشفيات مناطق بغداد وحزامها من أقضية (أبو غريب، والمحمودية، والمدائن، والتاجي)، كما تزايد أعداد المصابين به في محافظات (كربلاء، والنجف، والقادسية، وميسان، والمثنى، وواسط، والبصرة) فضلا عن باقي المحافظات، وذكرت الأنباء مؤخرا أن الوباء ظهر في محافظة دهوك.
وتؤكد التقارير أن الوباء يتعاظم، ولا حل في الأفق، ففي مستشفى المحمودية تم إخلاء ثلاث ردهات وتخصيصها لمرضى الكوليرا حصرا بعد وصول مئات الحالات المرضية المصابة بالوباء، وبلغ عدد المصابين الراقدين في ردهات المستشفى (43) مصابا، جلهم من مركز قضاء المحمودية، وهناك أعداد كبيرة في القرى والأرياف خارج مركز القضاء مصابة بالوباء أيضا، ولا يتمكن المصابون من الوصول إلى المستشفى خوفا من إجرام الميليشيات، كما أن هناك إصابات تعالج من قبل ممرضين محليين غير مؤهلين لمعالجة مثل هكذا حالات.
وقد أوضح أحد مهندسي الري وشبكات المياه في قضاء المحمودية، بأن أغلب محطات ضخ المياه إلى المناطق السكنية تضخ المياه مباشرة من الأنهر إلى شبكات التوزيع؛ لأن أحواض التعقيم قديمة جدا وموبوءة بمختلف الجراثيم والفيروسات الخطيرة وتم ترك استعمالها، فضلا عن أن شبكات إيصال المياه للمواطنين نفسها قديمة جدا، وفيها تشققات كثيرة وتتسرب إليها المياه الآسنة الموبوءة، وأن معظم المحافظات لا تمتلك مادة الكلور التي تعقّم المياه، ولا المواد الأخرى المضافة لها.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تبدي قلقها من انتشار الوباء؛ فإنها تؤكد ما يأتي:
أولاً: أن ثمة عدم اكتراث من قبل الحكومة الحالية لما تعانيه هذه المحافظات من الوباء، وتأبى الإقرار بحجم الكارثة؛ لكيلا يطّلع العالم على مزيد من ملفات فشلها التي تصدرت القوائم العالمية.
ثانياً: لا تريد الحكومة الحالية أن تتحمّل عبء تطويق المرض وحصره في مناطق الانتشار، ولا تتخذ السبل الكفيلة التي تحول دون أن يتطوّر أمر الوباء إلى مراحل يذهب فيه آلاف الضحايا أو أكثر وصولاً إلى مراحل خروج الوباء عن سيطرة الجهات المختصة.
ثالثاً: أثبتت الوقائع أن الحكومة عاجزة عن معالجة كارثة مرض يهلك في أول مراحله المئات من أبناء الشعب العراقي، في الوقت الذي يعرف فيه العالم أجمع أن منظمات الصحة العالمية قد أعلنت سابقا سيطرتها على هذا الوباء والقضاء عليه حتى في الدول الفقيرة، ولكننا نجده اليوم ينتشر بهذه الشدة في بلد يموج بالثروات الهائلة، ولكن تم هدرها من قبل حكومات الاحتلالين (الإيراني _ الأمريكي).
رابعاً: إن دول العالم ولاسيما الدول العربية لا ينبغي أن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الوضع الخطير، الذي إن عز على المعالجة، فسيطال بتداعياته دول المنطقة برمتها، كما أنها مدعوة لتقول كلمة الفصل في هذه الحكومة التي بدا للجميع أنها لا تجيد سوى لغة القتل وسرقة المال العام، واليوم تضيف إلى سجلها الأسود العجز عن مواجهة وباء، من شأنه أن يرفع من حصيلة الضحايا والموبوئين، فلماذا يتم التعامل معها، وإسنادها في كل المجالات.
| الأمانة العامة 30 ذو الحجة/ 1436 هــ 13/10/2015م |
