وردت إلى قسم الفتوى في هيئة علماء المسلمين، مسألة شرعية بخصوص ما يحصل عليه صاحب الحساب المصرفي من منافع في استعماله للبطاقات الإلكترونية، وفيما يأتي نص المسألة وتفصيلها:
السؤال:
السلام عليكم..
لدي حساب في أحد البنوك، والبنك قد أعطاني بطاقتين أحدهما للسحب النقدي أو الدفع تسمى ATM والثانية للدفع الإليكتروني فقط تسمى VISA.
أما الأولى فليس فيها شيء في السحب أو الإيداع، وأما الثانية VISA فالبنك قد عمل فيها شيء من باب تشجيع الصرف عن طريقها وهو عندما تدفع عن طريقها مبلغ يضيف اليك نقاط ومع صرف كل 6 ريالات يعطيك نقطة تجمع عند شركة طيران هو متفق معها، والشركة تجمع تلك النقاط فأحصل بعد فترة على تذكرة أو أكثر مجانا.
حصلت حالتان معي في هذه البطاقة :
الأولى: حاول صديق لي شراء شيء عن طريق الانترنت ولم تشتغل بطاقته فاستخدم بطاقتى للشراء ونجح الأمر، وبذلك سيضيف لي المصرف نقاطا على حسابي لدى شركة الطيران، فهل النقاط التي ستضاف على حسابي لدى شركة الطيران تعتبر من باب المنفعة ويعتبر هذا الدين قد جر منفعة وهو محرم؟
الثانية: اقترض مني شخص مبلغ كبير ولسرعة اعطائه المبلغ فقد استخدم بطاقة VISA وسحب عن طريقها المبلغ، والتي تضيف لي نقاطًا على حسابي في شركة الطيران، وقال لي: إن المبلغ يعتبر دين إلى أن يبيع سيارة له ويسدد لي الدين، وبالنتيجة سيضيف لي البنك نقاطًا على حسابي لدى شركة الطيران، وهي منفعة لي، فهل يعتبر هذا الدين قد جر منفعة؟
وإذا كان مجموع النقاط لدى شركة الطيران من هذا الباب المحرم فهل أترك النقاط لدى الشركة ولا أستخدمها، أم ماذا أفعل بها؟
أفيدونا يرحمكم الله.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
لا أرى بأسًا أو حرجًا شرعيًا في المنافع التي حصل عليها صاحب البطاقة؛ وهي النقاط التي تتيح له الحصول على تذكرة سفر أو ما شابه ذلك؛ لأنها غير مشروطة في أصل العقد، ولأنها عطاء من طرف ثالث يشبه التبرع أو المكافأة.
ولا تُعد الصورتان الواردتان في السؤال من القرض الذي جر منفعة؛ لأن المنفعة المحرّمة هي المشروطة ابتداءً بين المُقرِض والمُقتَرِض، ولم يحصل شيء من هذا بين مالك البطاقة وصاحبيه، ولذا يُعد انتفاعه ببطاقات السفر أو غيرها جائزًا شرعًا.
والله أعلم.
قسم الفتوى
هيئة علماء المسلمين
