قتل طفلان واصيب اثنان آخران بجروح خطيرة نتيجة انفجار قنبلة يدوية من مخلفات الحروب خلال قيامهم بحرق نفايات اليوم السبت جنوب شرقي مدينة البصرة مركز المحافظة.
ونقلت الانباء الصحفية عن (محمد ناصح) قائممقام قضاء (القرنة) قوله في تصريح نشر قبل قليل: "إن القنبلة اليدوية التي انفجرت اثر قيام عدد الأطفال بحرق كمية من النفايات في قرية بناحية (الدير) التابعة إدارياً الى القضاء، اسفرت عن مقتل اثنين منهم على الفور، وإصابة اثنين آخرين بجروح بليغة".
واوضح (ناصح) ان فريق من مديرية الدفاع المدني هرع الى القرية وفتح تحقيقاً في الحادث العرضي، كما نفذ حملة تفتيش واسعة بحثاً عن مخلفات حربية أخرى بهدف التخلص منها في الوقت الذي تم فيه نقل الجريحين الى المستشفى القريب لتقلي العلاج، وجثتي الطفلين القتيلين الى دائرة الطب العدلي تمهيدا لتسليمهما الى ذويهما.. لافتا الانتباه الى أن السلطات المحلية والعديد من منظمات المجتمع المدني في القضاء تقوم بين الحين والاخر بتحذير المواطنين من مغبة العبث بالمخلفات الحربية أو الاقتراب من المناطق الموجودة فيها.
واشارت الانباء الى ان من أبرز تداعيات مشكلة الألغام والمخلفات الحربية في محافظة البصرة، اطلاق اسم قرية (البتران) على احدى القرى التابعة لقضاء (شط العرب) وذلك لتعرض العديد من سكانها الى بتر أطرافهم نتيجة انفجار الألغام المحيطة بالقرية التي تشير آخر إحصائية أعدتها مديرية حماية وتحسين البيئة في الجنوب الى وجود (123) معاقاً فيها جراء تعرضهم لإنفجار الألغام والمخلفات الحربية، كما وثّقت فرق وزارة البيئة الحالية أكثر من خمسة الاف حالة عوق ناجمة عن تلك الالغام في عموم محافظة البصرة.
الجدير بالذكر ان محافظة البصرة تحتل المرتبة الأولى بين محافظات العراق من حيث كثرة المخلفات الحربية والألغام التي يعود معظمها الى الحرب العراقية ـ الإيرانية (1980- 988 )، والحرب العبثية التي قادتها امريكا عام 1991، حيث خلّفت كميات هائلة من الألغام والمقذوفات غير المنفلقة التي يتركز وجودها في أقضية (الفاو، والقرنة وشط العرب)، وناحية (عتبة بن غزوان) التي هجرها سكانها ولم يعودوا حتى الآن نتيجة كثرة حقول الألغام فيها.
الهيئة نت
ح
