شككت الولايات المتحدة وفرنسا بطبيعة المواقع التي استهدفتها الضربات الجوية الروسية في سوريا، فيما رأت بريطانيا ان التحركات الروسية لا تتوافق مع التنفيذ الفعال للحرب على (تنظيم الدولة).
ونقلت الانباء الصحفية عن (آشتون كارتر) وزير الحرب الأمريكي قوله في مؤتمر صحفي نشر اليوم: إن ما تقوم به روسيا محكوم عليه بالفشل وغير بناء وان الإستراتيجية الروسية عندما لا تلحظ وجود عملية انتقالية سياسية ورحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة إنما تؤدي إلى صب الزيت على النار" .. مرجحا بان الضربات الجوية الروسية لم تستهدف تنظيم الدولة خلافا لما أعلنته موسكو.
من جهته، اكد وزير الخارجية الأمريكي (جون كيري) إن بلاده عبرت عن قلقها البالغ إزاء استهداف روسيا لمناطق ليست فيها أهداف لتنظيمي الدولة والقاعدة، ورأى ان ضربات من هذا النوع تضع علامات استفهام حول نوايا روسيا الحقيقية، وهل هي القتال ضد تنظيم الدولة أم حماية نظام الأسد؟، فيما اشار البيت الأبيض ـ الذي كان أكثر حذرا في تعليقه على هذا الموضوع ـ الى انه من المبكر تحديد المواقع التي استهدفتها الغارات الروسية.
بدوره، قال (لوران فابيوس) وزير الخارجية الفرنسي في تصريح صحفي من نيويورك: "إن هناك إشارات تفيد بأن الضربات الروسية لم تستهدف تنظيم الدولة، وان الضربات يجب ان توجه إلى المجموعات (الإرهابية) وليس إلى المدنيين والمعارضة المعتدلة"، فيما وصف (فيليب هاموند) وزير خارجية بريطانيا، التحركات الروسية المؤيدة للحكومة السورية بانها لا تتوافق مع التنفيذ الفعال للحرب على تنظيم الدولة .. مشددا على أن روسيا بحاجة الى التأكيد بأن ضرباتها الجوية استهدفت هذا التنظيم أو الجماعات المتصلة بالقاعدة وليس المعارضة المعتدلة.
وفي سياق متصل، اعرب (ينس شتولتنبرغ) الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أثناء زيارته للولايات المتحدة عن قلقه الشديد بشأن التقارير التي تقول إن الضربات الجوية الروسية في سوريا لم تستهدف تنظيم الدولة.
وتأتي المواقف المتسارعة ازاء التدخل الروسي في سوريا على خلفية اختبار قوة بين الرئيس الأمريكي (باراك أوباما) ونظيره الروسي (فلاديمير بوتين) حول مستقبل (بشار الأسد) الذي يعدّه (اوباما) طاغية لا يمكن أن يكون له دور في مستقبل سوريا، فيما يعدّه (وتين) أساسيا في الحرب على تنظيم الدولة.
وكانت وزارة الحرب الروسية قد اعلنت امس الأربعاء ان طائراتها شنت أولى غاراتها الجوية على مواقع زعمت انها تابعة لتنظيم الدولة في سوريا وانها دمرت مركزا لقيادة التنظيم في محافظتي حماة وحمص، فيما اكد الائتلاف السوري المعارض ـ الذي دان بشدة القصف الوحشي الروسي ـ انهم استهدف مواقع مدنية وادى الى مقتل نحو (36) مدنيا، بينهم أطفال ونساء.
وخلصت الانباء الصحفية الى القول ان الجدل بشأن الضربات الجوية الروسية، ياتي في الوقت الذي وزعت فيه موسكو مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب الولايات المتحدة بأن ترفع تقارير دورية إلى مجلس الأمن عن أنشطتها في المنطقة .. مشيرة الى ان وزير الخارجية الفرنسي قال: "إن بلاده لن تدعم هذا المشروع إلا في حالة تنفيذ موسكو لثلاثة شروط هي: الا تكون روسيا غامضة بشأن من هو العدو، وأن تدفع (بشار الأسد) الى الكف عن إلقاء البراميل المتفجرة على السكان المدنيين، وأن توضح بأن (الأسد) لن يكون في الحكم بعد تحقيق الانتقال السياسي.
وكالات + الهيئة نت
ح
