هيئة علماء المسلمين في العراق

العين تقاوم المخرز ... محمد خالد
العين تقاوم المخرز ... محمد خالد العين تقاوم المخرز ... محمد خالد

العين تقاوم المخرز ... محمد خالد

في السياسة، العبرة بالنتائج لا بالنوايا (.......) كتب ريتشارد كوهين في الواشنطن بوست يقول: إن أكبر غلطة ل “إسرائيل” هي ان تنسى أنها هي غلطة. إن فكرة خلق دولة من يهود أوروبا وسط مجتمع عربي اسلامي قد خلق حروباً لا تنتهي. “إسرائيل” تحارب حزب الله في الشمال، وحماس في الجنوب، ولكن أخطر أعدائها هو: التاريخ، هذا هو مربط الفرس، ففي النهاية التاريخ سيهزم الجغرافيا.
 
  شكراً للمسؤولين “العرب”
 
  جاك شيراك هوغو شافيز فيديل كاسترو) الذين أدانوا العدوان الصهيوني على لبنان من دون ان يحملوا طرف المقاومة مسؤولية استفزاز الوحش “الإسرائيلي”. على كل حال، النائمون العرب قلة قليلة لا تتجاوز العشرين دولة عربية.
 
  في فلسطين ولبنان الأمر اليومي هو: (كلنا مقاومة. لا توجد خطوط للدفاع. الدفاع في كل مكان). هذان الناقوسان يقرعان ليل نهار لعل النائمين يستيقظون، فالمعركة معركة كسر عظم بين ارادتين: الارادة الأمريكية الصهيونية والإرادة اللبنانية الفلسطينية ولا توجد مساحة للفرجة، فإما أن تكون مع وإما أن تكون ضد.
 
  يقول جان بول سارتر: (الحرية هي القدرة على قول كلمة: لا). في غزة وبيروت ترتفع هذه الكلمة/ الإرادة في وجه أقوى قوتين على وجه الأرض: امريكا والصهيونية. لذلك فإن هاتين المدينتين هما حرتان حتى العظم في هذه الأوقات العصيبة.
  المذعورون من فكرة المقاومة يتوجهون باللوم والنقد الجارح ل “طيش” المقاومة وعدم رويتها وبعدها عن الحكمة في خطف 3 جنود “إسرائيليين” في فلسطين ولبنان واستفزاز الوحش “الإسرائيلي”.
 
  ان الحكمة والتعقل في النظام العربي والدولي وهيئة الأمم ومجلس الأمن لم يرجعا أسيراً واحداً، كذلك فإن الحكمة والروية كانتا كفيلتين بمنع قيام الانتفاضتين في فلسطين وتحرير جنوب لبنان بسبب الفارق الكبير في ميزان القوى “العاقل”.
 
  ونفس هذه الحكمة لو طبقت في الجزائر وفيتنام وجنوب افريقيا وحركات التحرر الوطني، لكانت جميعها ترزح حتى الآن تحت نير الاحتلال.
 
  غريب جداً أن يوجه اللوم للمقاومين وليس للعدوين الصهيوني والأمريكي.
 
  قبل 15 سنة تنبأ الفيلسوف روجيه غارودي: أن (“إسرائيل” هي البلد الوحيد في العالم الذي قد يتسبب بحرب عالمية ثالثة)، وها هي النملة تجر فيلاً. أمريكا تخوض حروب “إسرائيل” على مستوى العالم. كذلك الغرب وبعض العرب يريدون هزيمة حزب الله كبداية لوقف الزحف الإسلامي نحو السلطة (حزب الله في لبنان حماس في فلسطين نجاحات الاخوان المسلمين في غير دولة عربية)، والبقية تأتي عن طريق الديمقراطية والانتخابات الحرة.
 
  ان من أهم نتائج الغزوة البربرية الحالية تعميق الفكرة الأولية بأن الشعب “الإسرائيلي” لا يمكن التعايش معه، وأن “إسرائيل” عدو سرطاني يجب اقتلاعه من الجذور، وإن فلسطين عربية حتى النخاع، ولا يجب التنازل عن سنتيمتر مربع واحد لهؤلاء الغزاة.
 
  إن من وعدهم بسرقة وطن اسمه فلسطين هو سمسار أراض، ومراب يهودي اسمه شيلوك. نقول هذا الكلام ونحن في “ذروة” ضعفنا بعيداً عن الشعارات العاطفية وبصفاء ذهني مثل عين الديك. إنه ارثنا لأولادنا وأحفادنا.
 
  يحق لكل انسان ان يتساءل حول صحة التوقيت او خطئه، ولكن لا يحق لأحد ان يشكك بأن المخطط “الإسرائيلي” جاهز قبل الخطف وينتظر العذر حتى لو كان تزحلق جندي “إسرائيلي” بقشرة موز “مفخخة” نصبها حزب الله على حدود لبنان الجنوبية.
  بعض الناس ضد المقاومة حتى لو نجحت
  بعضهم مع المقاومة اذا نجحت، وضدها اذا خسرت
  نحن معها إذا ربحت ومعها إذا خسرت
    طوبى للمقاومين الأحرار


الدار العراقية

أضف تعليق