وافق البرلمان الياباني على قوانين دفاعية تتيح ـ وللمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية ـ إرسال قوات يابانية للمشاركة في أعمال قتالية خارج البلاد.
واوضحت الانباء الصحفية ان أعضاء مجلس الشيوخ صوتوا فجر اليوم السبت ـ بالتوقيت المحلي ـ خلال جلسة عامة على تلك القوانين التي تضفي تفسيرا جديدا للدستور السلمي في هذا البلد، وذلك بعد مناقشات شاقة واكبتها تظاهرة أمام البرلمان شارك فيها مئات اليابانيين .. مشيرة الى ان (ماساكي يامازاكي) رئيس مجلس الشيوخ أعلن تبني القوانين بتصويت (148) عضوا مقابل رفض (90) .
ولفتت الانباء الانتباه الى ان المتظاهرين كانوا يتابعون بترقب وقائع الجلسة عبر هواتفهم وحواسيبهم، وعند إعلان نتائج التصويت تعالت الهتافات التي تقول: (اسحبوا قوانين الحرب)، وهتافات أخرى تدعو رئيس الوزراء (شينزو آبي) الى الاستقالة وتطالب بحماية الدستور.
من جهتهم، يرى المعارضون ان هذه القوانين ـ التي يفترض أن تسمح لليابان بالتدخل دفاعا عن بلد حليف ـ تتعارض مع التخلي عن الحرب المدرج في المادة التاسعة من الميثاق الأساسي الذي فرضته الولايات المتحدة عام 1947.. معربين عن اعتقادهم بان القراءة الجديدة للدستور يمكن أن تدفع البلاد للقتال إلى جانب الأمريكيين في حروب بمناطق بعيدة في العالم.
بدوره، اكد رئيس الوزراء اليميني (شينزو آبي) ان هذا التحول – الذي يعد الأكبر من نوعه في السياسة الدفاعية لليابان منذ إنشاء جيش ما بعد الحرب عام 1954- ضروري في مواجهة تهديدات متنامية من الصين وكوريا الشمالية، وقال للصحفيين عقب إقرار هذه القوانين: "انه تشريع ضروري لحماية حياة الناس ووجودهم في سلام وبهدف تجنب الحرب".
واشارت الانباء الصحفية الى ان التفسير الجديد للدستور الياباني السلمي دفع عشرات الآلاف من اليابانيين للنزول إلى الشوارع في تظاهرات شبه يومية ونادرة في هذا البلد.
وكالات + الهيئة نت
ح
