هيئة علماء المسلمين في العراق

الشرق الأوسط الجديدة
الشرق الأوسط الجديدة الشرق الأوسط الجديدة

الشرق الأوسط الجديدة

مصطلح «الشرق الأوسط الجديد» الذي أطلقته وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في إشارة الى الخطة التي تسعى واشنطن الى تحقيقها انطلاقا من الأزمة الحالية التي تشهدها المنطقة، ربما لن يجد سوقا رائجة له على الرغم من عدم وضوح الصورة التي يعبر عنها المصطلح حتى الآن. وحسب الإشارات التي أرسلتها رايس قبيل جولتها في المنطقة فإن واشنطن تسعى إلى تسوية للأزمة يتمخض عنها ميلاد «شرق أوسط جديد ومختلف». وتبدو ملامح الخطة غير كاملة لكنها ترتكز بالأساس إلى ما أسمته رايس «تغيير القوى المحركة في الشرق الأوسط».

غير أن الخطة الأمريكية التي تأتي فوق أشلاء الضحايا من المدنيين والاطفال والنساء ودماء الابرياء، يهزمها موقف واشنطن ازاء العدوان الاسرائيلي على شعب لبنان وعلى حكومة فلسطين المنتخبة. لقد أعطت واشنطن إسرائيل كل الوقت لمواصلة العدوان على لبنان بهدف القضاء على حزب الله حتى وان جاء ذلك على حساب تدمير بلد بكامله وتقتيل الابرياء وتشريد الآمنين. ولم تحرك رايس ساكنا فيما يقوم الاحتلال الاسرائيلي بمجازر ومذابح بشعة في غزة واعتقال وزراء ونواب انتخبهم الشعب الفلسطيني بإرادته الحرة. بل ان الولايات المتحدة كدولة كبرى ظلت تسيء استخدام حق النقض "الفيتو" وتوجهه ليس لرعاية السلم والامن الدوليين، بل لرعاية مصالحها الذاتية الضيقة في المنطقة ومصالح حليفتها إسرائيل.

خطة رايس، مهما اتسمت بالموضوعية، من المؤكد انها لن تجد التأييد والمساندة وسط الشعوب العربية والإسلامية التي فقدت الثقة في الموقف الامريكي المنحاز إلى إسرائيل.
ليس الشعوب العربية والاسلامية وحدها، التي تستهجن الموقف الامريكي الحالي من الازمة في الشرق الاوسط، بل ان شعوب العالم بدأت الآن في التظاهر لتؤكد رفضها لما يجري، فضلا عن الانتقادات الدولية التي تتعرض لها واشنطن لعدم تجاوبها بسرعة مع الازمة أو مساندة الدعوات إلى وقف فوري لإطلاق النار.
إن المطلوب ليس شرقا اوسطا، ترسم ملامحه امريكا وتقوم بتفصيل خطوطه بناء على رغبة إسرائيل، وانما المطلوب حل وتسوية شاملة وعادلة لكل المشكلات في المنطقة


وكالة الاخبار العراقية

أضف تعليق