أعلن أفراد من الحرس الرئاسي في جمهورية بوركينافاسو استيلاءهم على السلطة في البلاد اليوم الخميس، وذلك قبيل أسابيع فقط من انتخابات رئاسية، بينما تجمع عدد من المواطنين في ميدان الاستقلال بالعاصمة (واغادوغو) رفضًا لهذا الانقلاب.
ونقلت وكالات الأنباء عن مسؤول عسكري قوله في خطاب بثه التلفزيوني الحكومي؛ إنه تم تجريد الرئيس المؤقت للبلاد (ميشال كافاندو) من صلاحياته وحل مؤسسات الدولة السياسية بما فيها الحكومة.
وبحسب التقارير، فقد شكل قادة الانقلاب ـ وهم من أفراد وحدة الحرس الرئاسي الذين كانوا على خلاف علني مع الحكومة الانتقالية ـ كيانًا سَمّوه "المجلس الوطني من أجل الديمقراطية"، وقد جاء هذا الإعلان ليؤكد شكوك العديد من الناس الذين تحدثوا يوم أمس الأربعاء عن حدوث انقلاب عندما جرى اعتقال الرئيس المؤقت (كافاندو) ورئيس حكومته المقدم (يعقوبا إسحاق زيدا)، كما طُوِّق القصر الرئاسي بالحواجز والمتاريس.
من جهته؛ قال المقدم (مامادو بامبا) الذي تلا البيان في التلفزيون: "إن المجلس الوطني من أجل الديمقراطية وضع حداً للنظام الانتقالي المنحرف"، متعهدًا بتنظيم انتخابات شاملة، قبل أن يضيف بالقول: "لقد تم حل المجلس الوطني الانتقالي... وتجري محادثات لتشكيل حكومة لقيادة البلاد نحو انتخابات شاملة وسلمية".
إلى ذلك؛ أكّد رئيس مجلس النوّاب المؤقت (شريف ساي) بأن ما حدث في البلاد انقلاب واضح، وذلك في أثناء حوار أجراه مع إذاعة (آر.أف.إي) الفرنسية ودعا من خلاله المواطنين إلى أن ينتفضوا ضده على الفور.
وفي أثناء ذلك؛ احتشد أكثر من مائة شخص في ميدان الاستقلال منذ ساعات الصباح الباكر للمطالبة بإطلاق سراح مسؤولي الحكومة المؤقتة المعتقلين، قبل أن يطلق جنود أعيرة نارية تحذيرية لتفريقهم.
الجدير بالذكر؛ أن أفرادًا من الحرس الرئاسي الموالين للرئيس المخلوع (بليز كمباوري) كانوا قد اقتحموا أمس الأربعاء اجتماعًا لمجلس الوزراء واعتقلوا الرئيس المؤقت (كافاندو) ورئيس الحكومة (زيدا) ووزيرين آخرين.
وكان كمباوري قد عُزِل في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي ولجأ إلى دولة ساحل العاج إثر انتفاضة شعبية أشعلتها رغبته في تمديد فترة حكمه التي بلغت سبعة وعشرين عامًا.
وكالات + الهيئة نت
ج
