استنكرت دول ومنظمات عربية وعالمية، الاقتحامات الصهيونية للمسجد الأقصى المبارك خلال الأيام الأربعة الماضية، ودعت إلى وقف هذه الاعتداءات التي أصيب فيها العشرات من الفسطينيين، واحترام المقدسات الدينية.
فقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) عن قلقه الشديد إزاء التصعيد الصهيوني في الأماكن المقدسة بمدينة القدس، ودعا إلى احترام الحرية الدينية للجميع ولكل المصلين من جميع الأديان وحرية الوصول إلى أماكن العبادة، كما ندد الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) بعملية الاقتحام واستخدام القوات الصهيونية القوة لمنع المسلمين من دخول المسجد الأقصى .. مؤكدا ان بلاده ستبذل كل ما في وسعها لكي يتخذ المجتمع الدولي موقفا أكثر اهتماما بهذه القضية، كما دعا الأمم المتحدة الى التحرك ووضع حد للانتهاكات الصهيونية.
من جهته، استنكر الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) الاقتحامات الصهيوينة، وقال خلال استقباله لعدد من الشخصيات والفعاليات المقدسية أمس الأربعاء في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة: "إن الاحتلال الإسرائيلي يشن حربا ضروسا وشرسة لا هوادة فيها ضد الفلسطينيين في القدس.
كما دان (هلمر بروك) رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي موجة العنف الصهيونية التي تشهدها الأماكن المقدسة في فلسطين المحتلة، فيما قالت (مايا كوستياشيتش) المتحدثة الرسمية باسم مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي: "إن موجة العنف هذه تمثل استفزازا صارخا، وإن الاتحاد يدعو إلى الاحترام التام للأماكن المقدسة".
ودانت الاقتحامات الصهيوينة كل من منظمة التعاون الإسلامي، والجامعة العربية، والبرلمان العربي، والأردن وقطر والمغرب والكويت ومصر، فيما دعت حركة النهضة في تونس، منظمة التعاون الإسلامي الى عقد اجتماع عاجل لبحث الاعتداءات الصهيونية الصارخة على المسجد الأقصى.
بدورها، طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الدول العربية بطرد سفراء الكيان الصهيوني من عواصمها ردا على الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، كما حثت الرؤساء والزعماء العرب والمسلمين على التحرك، واستخدام كافة أوراق الضغط السياسي والقانوني لوقف الجرائم الصهيوينة ضد المسجد الأقصى.
وفي السياق ذاته، قال الشيخ (كمال الخطيب) نائب رئيس الحركة الإسلامية في أراضي الـ(48): "إن سلوك الأنظمة العربية شجع الحكومة (الإسرائيلية) على اتخاذ قرارات خطيرة بوزن تقسيم المسجد الأقصى زمانيا، إضافة إلى تكرار تدنيسه بصورة لم تحدث من قبل".
وفي الجزائر، دعت حركة مجتمع السلم (حمس)، جامعة الدول العربية إلى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وقطع كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني بسبب اعتداءاته المتكررة على المسجد الأقصى.
الجدير بالذكر ان اتفاقية الدفاع العربي المشترك التي وقعتها سبع دول عربية في نيسان عام 1950، قبل أن تنضم إليها بقية الدول، تتضمن بنودا تتعلق بفض المنازعات بين الأعضاء بالطرق السلمية، وأحكاما أخرى تتعلق بمواجهة العدوان المسلح، كما عدّت المعاهدة أي اعتداء على دولة هو اعتداء على بقية الدول الأعضاء، وأقرت عملا بمبدأ الدفاع عن النفس باتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما فيها استخدام القوات المسلحة لرد الاعتداء وإعادة الأمن والسلم.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
