دانت دول عربية وأجنبية، فضلاً عن الفصائل الفلسطينية؛ الهجومَ الذي شنته قوات الاحتلال الصهيوني خلال الأيام الأخيرة على المسجد الأقصى المبارك، ومهاجمة المصلين المرابطين فيه .. محذرة من أن استمرار ذلك ستكون له عواقب وخيمة.
وأفادت التقارير الإخبارية هذا اليوم الثلاثاء؛ بأن مجلس الوزراء السعودي أعرب عن إدانته واستنكاره الشديدين لاقتحام قوات الاحتلال الصهوني المسجد الأقصى المبارك وانتهاك حرمته والاعتداء على المصلين واستفزاز مشاعر المسلمين في العالم، وطالب المجلس بوضع حد لهذه الجرائم والانتهاكات المتكررة من قِبل سلطات الاحتلال والمستوطنين.
من جهتها، وصفت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية اقتحام قوات الاحتلال المسجد الأقصى وباحاته بالعنجهية المفرطة دون رادع، وقالت الهيئة في بيان أصدرته بهذا الصدد؛ إن استهداف المقدسات الإسلامية والمصلين يستدعي من المسلمين والدول والمؤسسات المنادية بحقوق الإنسان وقفة جادة لتجريم الاحتلال.
وفي هذا السياق؛ طالبت قطر باتخاذ تدابير فاعلة من أجل حماية الشعب الفلسطيني، ومساعدته في استرجاع كل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، كما أدانت بشدة الاعتداء على حرمة المسجد الأقصى والمساس بقدسيته وهويته الإسلامية والعربية، واستفزاز مشاعر ملايين المسلمين في العالم.
بدوره؛ عبّر ملك الأردن (عبد الله الثاني) عن استياء وغضب بلاده الشديدين من التصعيد الأخير لقوات الاحتلال في القدس، وتحديدًا في المسجد الأقصى المبارك، وأكّد في أثناء لقائه رئيس الوزراء البريطاني (ديفد كاميرون) في العاصمة الأردنية عمّان؛ أنه في ظل استمرار هذه الاستفزازات لن يكون أمام عمّان أي خيار سوى اتخاذ موقف.
كما أعرب المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية (إبراهيم قالن) عن تنديده الشديد بتدنيس المستوطنين الصهاينة وانتهاكهم قدسية أرض وحرم المسجد الأقصى المبارك.
وفي الشأن ذاته، طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بمقاومة الاحتلال بكل الوسائل لحماية المسجد الأقصى، وطالب المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال للتراجع الفوري عن اعتداءاته على الأقصى الشريف ومحيطه، ووقف أي مساعٍ عبثية لتقسيمه زمانيًّا أو مكانيًّا.
كما دعا الاتحاد في بيان نشر اليوم؛ العلماء والدعاة إلى إعلان النفير العام بين أبناء الأمة الإسلامية في العالم حتى يتوقف الاحتلال عن عدوانه.
بدورهما، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن التصعيد الصهيوني في المسجد الأقصى هو إعلان حرب، فيما حذّرت حركة الجهاد الإسلامي سلطات الاحتلال من مغبة التصعيد العدواني ضد الأقصى، مشددة على أن الاعتداء على الأقصى خط أحمر سيقلب كل الحسابات.
ويشهد المسجد الأقصى لليوم الثالث على التوالي مواجهات عنيفة، عقب اقتحام القوات الصهيونية والمستوطنين باحاته والاعتداء على المصلين، بالتزامن مع بدء عدة أعياد يهودية متتالية تستمر حتى مطلع الشهر المقبل، ويخشى الفلسطينيون أن يرافق ذلك تكثيف دخول اليهود المسجد الأقصى وزيادة التوتر فيه.
وكالات + الهيئة نت
ج
