اغلقت قوات الاحتلال الصهيوني صباح اليوم الثلاثاء أبواب المسجد الأقصى المبارك وحاصرت المرابطين داخله بعد اقتحامه لليوم الثالث على التوالي واشتبكت معهم ما أسفر عن اصابة (17) فلسطينيا بجروح اثر تعرضهم للرصاص المطاطي.
واكدت المصادر الصحفية ان المواجهات مع قوات الاحتلال امتدت إلى البلدة القديمة في القدس وعلى أبواب الحرم القدسي الشريف خاصة (حطة والسلسلة والمجلس) ما أدى الى اصابة عدد من المقدسيين بجروح .. لافتة الانتباه الى ان تلك القوات المسعورة لا تزال تحاصر أبواب الحرم القدسي الشريف ، كما تمركزت في نقاط مختلفة من باحات الحرم وقدمت الحماية للمستوطنين الذين دخلوا الحرم من باب المغاربة.
ونقلت المصادر عن ناشطين فلسطينيين داخل لامسجد الأقصى قولهم: ان حريقين اندلعا في المسجد جراء قنابل الغاز التي القتها قوات الاحتلال أثناء عملية الاقتحام, لكن المرابطون وحراس المسجد تمكنوا من إخمادهما .. مشيرين الى ان الاحتلال الغاشم نشر قواته في مداخل الحرم القدسي كافة كما فرض اجراءات أمنية صارمة، في الوقت الذي اعتلى فيه جنود الاحتلال ولأول مرة أسطح المسجد الأقصى بعد اقتحامه ووجهوا قناصتهم إلى المرابطين داخل المسجد وأطلقوا قنابل الغاز والصوت من نوافذ المسجد.
وأكد الناشطون ان قوات الاحتلال الهمجية اعتدت على المسنين وفرق الإسعاف، كما اعتقلت عشرة أشخاص عند أبواب الحرم القدسي .. متوقعين ارتفاع عدد جرحى المواجهات مع جنود الاحتلال لا سيما ان الفلسطينيين يحاولون الدخول الى المسجد الأقصى لدعم المرابطين فيه.
ونسبت المصادر الصحفية الى الشيخ (عمر الكسواني) مدير المسجد الأقصى قوله: "ان نحو (150) جنديا من قوات الاحتلال اقتحموا ساحات المسجد، ودارت اشتباكات مع المصلين الذين رشقوا تلك القوات بالحجارة ردا على اقتحام المسجد.
وكانت قوات الاحتلال الصهيوني قد اقتحمت باحات المسجد الأقصى ثلاث مرات خلال 24 ساعة، كما أعادت انتشار عناصرها بين بابي (المغاربة والسلسلة) لتأمين اقتحام قطعان المستوطنين للمسجد.
وخلصت المصادر الصحفية الى القول: ان هذه الاقتحامات تتزامن مع حلول ما يسمى عيد رأس السنة العبرية حيث دعت جماعات يهودية متطرفة إلى اقتحام المسجد الأقصى، كما تستهدف قوات الاحتلال باقتحاماتها المتكررة للمسجد إخلائه من المرابطين والمرابطات الذين وصفهم وزير الحرب الصهيوني (موشيه يعالون) الأسبوع الماضي بانهم تنظيما غير مشروع".
الجدير بالذكر ان المرابطين والمرابطات هم مصلون من مدينة القدس المحتلة وفلسطينيون من داخل الخط الأخضر ويتواجدون في المسجد الأقصى بهدف منع المستوطنين الصهاينة من اقتحامه وأداء طقوس دينية يهودية فيه، وعادة ما تتم اقتحامات قوات الاحتلال للمسجد الأقصى في الساعات الأولى من الصباح بهدف إفراغه من المرابطين لتمكين المستوطنين من دخوله.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
