تتعرض مئات المعالم الأثرية والتاريخية في مدينة الخليل وفي مقدمتها الحرم الإبراهيمي الشريف لإجراءات الاحتلال الصهيونية وهجمات المستوطنين الرامية الى تهويدها.
واوضحت المصادر الصحفية ان البلدة القديمة في الخليل ـ التي تعد واحدة من أقدم المدن في العالم ـ تضم بين جنباتها تراثا إنسانيا على مر العصور، حيث احتضنت هذه البلدة في عصرها البرونزي الوسيط بناء الحرم الإبراهيمي الشريف الذي يستحضر نبوءة سيدنا إبراهيم عليه السلام ويروي تاريخها بين أركانه.
واشارت المصادر الى الحرم الإبراهيمي يشكل أهم معالم البلدة الأثرية الدينية إلى جانب أكثر من (40) مسجدا منتشرة في أزقة وحارات البلدة التي تشابكت قناطرها وأحجارها بطريقة معمارية متناسقة تعكس فنون العهدين المملوكي والعثماني، لكن هذا الواقع الأثري والتراثي الجميل تحول إلى جحيم نتيجة إجراءات الاحتلال الصهيوني التي اتخذها عقب ما سمي بروتوكول الخليل عام 1997، حيث استولى الاحتلال على الكثير من تلك المواقع الأثرية وحوّلها لخدمة المستوطنين، ما انعكس واقعا مريرا على الفلسطينيين.
ونقلت المصادر عن رجل فلسطيني بلغ سن الثمانين من عمره قوله: ""إن هناك إجراءات تمنع الدخول الى الحرم الإبراهيمي الشريف، وان القليلين فقط الذين يتمكنون من زيارته بعد أن يتم تفتيشهم من قبل سلطات الاحتلال".
من جهتها، اكدت (سارة الشماس) - من وزارة السياحة والآثار الفلسطينية – ان لجنة إعمار الخليل تسعى وبالتعاون مع الوزارة ودعم مؤسسات دولية الى ترميم المئات من مباني المدينة وحماماتها ومقاماتها الدينية بشكل يحافظ على قيمتها الحضارية والتاريخية .. مشيرة الى إن هذه الجهود تلعب دورا من أجل الحفاظ على المعالم القديمة التي تقاوم أي محاولة لتهويد للبلدة القديمة من قبل المستوطنين الصهاينة.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
