كشفت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية؛ عن وثيقة "سريّة" تثبت عقد لقاءات وإبرام اتفاقيات بين وزراء حكومات ما تسمى الدول العظمى، وكبرى شركات الطاقة الأمريكية والبريطانية، في المدة القصيرة التي سبقت إعلان الحرب على العراق في 2003 وأفضت إلى احتلاله.
وأوضحت الصحيفة في عدد الذي صدر أمس الأول؛ بأن الحكومة البريطانية آنذاك برئاسة (توني بلير)؛ قدّمت وعودًا لشركات نفطية في مقدمتها شركة (بريتيش بتروليوم)؛ تنص على أن للشركات البريطانية حصة في حقول الطاقة العراقية الهائلة مقابل التزامها بالغزو الى جانب الولايات المتحدة، وذلك حسبما جاء على لسان وزيرة التجارة البريطانية وقتئذ البارونة (سيمونز)، مبينة أن هذه الوعود أبرمت في أثناء لقاءات سرية عُقدت مع مجموعات مختلفة على مدى خمسة أشهر قبل الحرب.
وبحسب تقرير الصحفية عن الوثيقة؛ فإن الحكومة البريطانية كانت قد دعمت لوبي الإدارة الامريكية للحرب نيابة عن عملاق الطاقة (بريتش بتروليوم) بدافع الخوف من اقتطاعها من الحصص الاستثمارية في العراق؛ بعد أن تبين لها أن الولايات المتحدة تعقد لقاءات مع شركات طاقة من فرنسا وروسيا بشكل سري.
وفي هذا السياق؛ كشفت الوثيقة تفاصيل تتعلق بالتآمر لتقسيم الثروة العراقية قبيل الغزو الامريكي البريطاني للعراق، ومن ذلك ما جاء في ملاحظات أشار فيها منسق شؤون الشرق الاوسط في الخارجية البريطانية (ايدوارد تشابلين) والتي تنص على أن شركتي (شيل) و(بريتش بتروليوم) لا يمكن أن تتحمل ضياع فرصة الاستثمار في العراق لأجل استمرارهن, مؤكدًا بالقول: "نحن مصممون على اقتطاع حصة لنا لصالح الشركات البريطانية في عهد ما بعد صدام".
إلى ذلك؛ تقول الصحيفة إنها استطاعت الحصول على ما يقرب من ألف وثيقة سريّة ـ تحت بنود حرية المعلومة ـ تكشف بأن ما لا يقل عن خمسة لقاءات سرية عقدت بين مؤسسات مدنية ووزراء وشركات الطاقة (شيل) و(بريتش بتروليوم) في أواخر سنة 2002، على الرغم من إنكار جميع الأطراف المعنية وجود أي واقعة تنص عليها هذه الوثائق المكتشفة.
وفي الشأن ذاته، تؤكد التقارير الإخبارية المتزامنة مع نشر الصحيفة للوثيقة؛ بأن الاتفاقيات النفطية التي عُقدت بعد الغزو كانت الأكبر تاريخيًا، كونها شملت ما يزيد عن نصف مخزون احتياطي العراق النفطي بما يقرب من ستين مليار برميل نفطي من قبل شركات (بريتش بتروليم) البريطانية و(سي أن بي سي) الصينية بمردود مادي يقدر بــ(403) مليون يورو، و (658) مليون يورو، لكلا الشركتين على الترتيب في العام الواحد من حقل الرميلة النفطي فقط.
وكالات + الهيئة نت
ج
