شهد الأسبوعان الأخيران ازدياد التحذيرات من تقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود.
واوضحت المصادر الصحفية التي نشرت ذلك، اليوم ان ما يعزز جدية هذه التحذيرات وجود تجربة سابقة هي تقسيم المسجد الإبراهيمي في مدينة (الخليل) جنوبي الضفة الغربية المحتلة الذي اقتُطع أكثر من نصفه لصالح المستوطنين الصهاينة، فضلا عن إغلاقه بالكامل أمام المسلمين خلال الأعياد اليهودية.
واشارت المصادر الى ان قوات الاحتلال الصهيوني تمنع منذ أسبوعين، النساء من دخول المسجد الأقصى في الساعات المخصصة لاقتحامات المستوطنين، فيما يواصل الاحتلال ممثلا بمؤسساته الأمنية فرض إجراءات أحادية، بالرغم من ان إدارة المسجد مسؤولية أردنية .. مؤكدة ان سلطات الاحتلال أغلقت طيلة الأسابيع الماضية بوابات الأقصى منذ الصباح الباكر وحتى الساعة الحادية عشرة صباحا أمام النساء والسواد الأعظم من الرجال.
من جهته، حذر (علاء الريماوي) مدير مركز القدس من استمرار حالة الصمت الرسمي والشعبي ازاء التقسيم الزماني للمسجد الاقصى، في الوقت الذي اكد فيه الدكتور (جمال عمرو) المحاضر بجامعة (بيرزيت) والمتخصص بتاريخ القدس، ان حكومة الاحتلال منحت الشرطة الصهيونية صلاحية تطبيق ما تراه من إجراءات داخل المسجد الاقصى دون مرجعية قانونية أو تشريعية .. موضحا ان الشرطة حددت الفترات الواقعة بين الساعة السابعة والنصف والحادية عشرة صباحا، وبين الواحدة والثانية والنصف بعد الظهر، لاقتحام المستوطنين والسياح الأجانب للمسجد, دون الأخذ بعين الاعتبار الرعاية الأردنية للأماكن المقدسة.
بدوره، طمأن (عزام الخطيب) مدير دائرة الأوقاف في القدس، المسلمين والمقدسيين بأن المسجد الاقصى لن يقسم، وقال: "ان الاحتلال الصهيوني بدأ يخفف قيوده على المصلين، وان مزيدا من المعلومات بهذا الشأن سيعلن عنها قريبا" .. لافتا الانتباه الى ان الاحتلال يتحكم منذ عام 2003 في دخول السياح واقتحامات المستوطنين خلافا لما كان متبعا من قبل الأوقاف منذ عام 1967.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
