وردت إلى قسم الفتوى في هيئة علماء المسلمين؛ المسألة الآتية:
أولاً: شخص اشترى بضاعة عن طريق الهاتف من تاجر في مدينة غير مدينته، علمًا أن هذا التاجر يطلب هذا الشخص مبلغًا من المال.
ثانيًا: المشتري بدوره باع البضاعة ـ بربح قيمته تساوي مبلغ الدين ـ لتاجر آخر في مدينة ثالثة عن طريق الهاتف أيضًا، ثم اتفق مع البائع الأول على إرسال البضاعة إلى مدينة المشتري الثاني.
ثالثًا طلب المشتري الأول من المشتري الثاني تحويل المبلغ كاملاً ـ مع الربح ـ إلى التاجر الأول، ليقضي بذلك دينه.
فهل هذا الإجراء صحيح؟
ـ الجواب:
وفق منطوق السؤال يُعد البيع صحيحًا؛ لأن المشتري الأول اشترى بضاعة اقتضى العُرْف أنها موصوفة وصفًا صحيحًا وكاملاً، وبعد أن صارت في ذمته باعها لشخص آخر وطلب منه أن يحول الثمن إلى البائع الأول، وتحويل الثمن هذا يُسمى (حوالة) وفق المصطلحات الفقهية.
فإذا قبل البائع الأول هذا التحويل؛ صحَّ البيعُ وبرئت ذمة المشتري الأول والمشتري الثاني، والله أعلم.
قسم الفتوى
هيئة علماء المسلمين
