هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1105) المتعلق باستمرار التظاهرات الشبابية الداعية للتغيير
بيان رقم (1105) المتعلق باستمرار التظاهرات الشبابية الداعية للتغيير بيان رقم (1105) المتعلق باستمرار التظاهرات الشبابية الداعية للتغيير

بيان رقم (1105) المتعلق باستمرار التظاهرات الشبابية الداعية للتغيير

اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص استمرار التظاهرات الشبابية الداعية للتغيير، وفيما يأتي نص البيان:


بيان رقم (1105)


المتعلق باستمرار التظاهرات الشبابية الداعية للتغيير


 


     الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


     فمنذ أسابيع انطلقت التظاهرات الحاشدة في مدن جنوب العراق ووسطه، وفي العاصمة بغداد، ضد الوضع السياسي القائم، ومن يتابع شأنها لا يخالجه الشك في كونها مظاهرات جماهيرية عفوية غنية بالشباب، وسببها الشعور بالظلم وعدم المساواة وانتشار الرشوة والفساد، وتردي الخدمات والبطالة، وسرقة المال العام، وخدمة الأجنبي.


     وعلى الرغم من أن الشعارات العلنية البارزة هي المطالبة بتوفير الخدمات من الكهرباء والماء والصحة وغير ذلك؛ إلا أن من يمعن النظر في مطالبات المتظاهرين يتأكد لديه أن الدافع القوي لخروجهم هو التطلع إلى التغيير السياسي الشامل، فالدعوة إلى محاسبة الفاسدين وتغيير الوزراء والنظام الرئاسي وإلغاء المحاصات الطائفية والعرقية وضرورة تشكيل حكومة (تكنوقراط) لقيادة المرحلة، وإدانة تواطؤ بعض المرجعيات الدينية مع الفاسدين، والتمسك في الوقت ذاته بوحدة العراق، ورفض التقسيم، كل ذلك وغيره؛ يؤكد أن المطالبات ليست نابعة من نقص الخدمات فقط وإنما برزت من دوافع سياسية واجتماعية، وقناعة كاملة أن العملية السياسية التي وضع المحتل أسسها، وتولى الإيرانيون حمايتها ما هي إلا مؤامرة على هذا الشعب، تبغي تمزيقه، وإفقاره والسطو على خيراته وثرواته، وأنه قد حان الوقت لوضع حد لهذه الجريمة الدولية الكبرى بحق العراق وشعبه.


     إن هيئة علماء المسلمين إذ تبارك هذه الانطلاقة الجماهيرية الكبيرة التي تعد امتدادا للتظاهرات التي انطلقت في عموم محافظات العراق بتاريخ 25/2/2011م وتقف إلى جانب المتظاهرين، وتضع بين أيديهم دعمها وتأييدها؛ فإنها ترى أنها خطوة مباركة؛ لأنها نابعة من ذات الشعب، وأن المأمول من الجماهير ألا تخدع ـ هذه المرة ـ بالوعود الكاذبة، وألّا تقع فريسة التخدير والمماطلة، والّا تخدع بتعهدات لفظية أو إجراءات شكلية، يراد منها التضليل وتهدئة الغضب ليس إلا، وعليها ألّا تكف عن الضغط حتى تتحقق كل مطالبها، ومن دون استثناء.


     لقد استطاع العراقيون في مراحل التظاهرات المتعددة، ولاسيما المرحلة القائمة الآن من إصابة البيت الأبيض في واشنطن، والحاكمين في طهران، بقلق بالغ واضطراب كبير؛ لأن العراق بهذه التظاهرات بدأ يتفلت من أيديهم شيئا فشيئا، وأحلامهم في استمرار سرقة نفطه وخيراته باتت مهددة بالانقطاع، فمن قبل وبسبب تظاهرات المحافظات الست خرج ما يقرب من نصف مساحة العراق من تحت أيديهم، واليوم بهذه التظاهرات يستشعرون أن النصف الآخر قد يخرج هو الآخر، وهو الغني بالنفط، والمتميز بوجود العاصمة فيه. وإذا لابد من إكمال المسيرة، وإعادة العراق لأهله، بعيداً عن هيمنة الشرق والغرب، وسطوة الحكومة الفاسدة، وسيطرة الميليشيات، والتنظيمات التي لا تريد للعراقيين على اختلاف مكوناتهم أن يعيشوا بسلام في عراق واحد ومسالم.









 

الأمانة العامة


13ذو القعدة/ 1436 هــ


28/8/2015م



أضف تعليق