وقّع رئيس جنوب السودان (سلفاكير ميارديت) على اتفاق سلام كان زعيم المتمردين (رياك مشار) قد وقعه يوم الاثنين الماضي، لإنهاء النزاع المسلح، المتواصل في البلاد منذ نحو عامين.
واوضحت المصادر الصحفية ان (سلفاكير) ابدى قبل توقيع الاتفاق ـ الذي قدّمته الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) ـ تحفظه على عدد من النقاط التي قد تقود البلاد إلى منعطف خطير، بينها خلو العاصمة جوبا من قوات الطرفين، وآلية مراقبة وتقييم تنفيذ الاتفاق.
ونسبت المصادر الى (سلفاكير) قوله في كلمة له امام زعماء أفارقة حضروا توقيع الاتفاق: "ان السلام الحالي الذي نوقعه اليوم يتضمن الكثير من الأمور التي علينا رفضها، اذا تم تجاهل هذه التحفظات التي لن تكون في مصلحة سلام عادل ودائم".
واشارت المصادر الى ان رئيس جنوب السودان بتوقيعه الاتفاق ـ الذي شارك فيه كل من الرئيس الكيني ورئيس الوزراء الإثيوبي والنائب الأول للرئيس السوداني ـ يكون قد أغلق الباب أمام سيل الانتقادات الدولية لعدم استكمال مسار السلام، رغم تاكيده بأن هناك عدة نقاط خلافية تهدد هذا المسار.. لافتة الانتباه الى ان مراقبين يتوقعون اثارة جدل داخلي بشأن تشكيل الحكومة عقب تنفيذ الاتفاق.
يشار الى ان الاتفاق ـ الذي ينص على إعلان وقف دائم لإطلاق النار بعد (72) ساعة من توقيعه ـ يقضي بمنح المتمردين منصب نائب الرئيس بعد إقصائهم منه في تموز عام 2013، إضافة إلى تشكيل لجنة للمصالحة ومحكمة لجرائم الحرب بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي.
الجدير بالذكر ان الحرب في دولة جنوب السودان بدأت في كانون الأول عام 2013 عقب اتهام (سلفاكير) لنائبه السابق (مشار) بمحاولة الانقلاب عليه، حيث اندلعت على إثرها أعمال عنف تحولت الى ما يشبه الحرب الأهلية، وتسببت في نزوح نحو مليونين و (200) ألف شخص من منازلهم.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
