أكد مصدر مُشارك في اللجنة المكلّفة بالتحقيق بشأن مشاركة بريطانيا في غزو واحتلال العراق سنة 2003، أن اللجنة سوف توجه اللوم حول دور بريطانيا في الحرب على العراق لدائرة أوسع بكثير مما كان متوقعًا، بما يتجاوز (توني بلير) وفريقه.
وأفادت صحيفة (الجارديان) في عددها الصادر هذا اليوم الأربعاء؛ نقلاً عن المصدر الذي لم تكشف عن هويته، قوله؛ "إن لجنة السير (جون شيلكوت) سوف تُحمل العبء الأكبر من الانتقادات الواردة في التقرير لرئيس الوزراء آنذاك (توني بلير) وأقرب مستشاريه، ولكنها ستوجه انتقادات لدائرة أكبر بكثير من الوزراء والمسؤولين الأمنيين والعسكريين".
وأشار المصدر إلى أن من بين من ستوجه لهم الاتهامات؛ كل من وزير الخارجية آنذاك (جاك سترو)، والسير (ريتشارد ديرلوف) رئيس جهاز المخابرات الخارجية الذي يرمز له اختصارًا "إم أي6"، إلى جانب رئيس لجنة الاستخبارات المشتركة السير (جون سكارليت)، ووزير الدفاع (جيف هون)، ووزيرة التنمية الدولية (كلير شورت)، فضلاً عن عدد من كبار المسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية ومكتب رئيس الوزراء.
الجدير بالذكر أن "لجنة تشيلكوت" هي لجنة تحقيق بريطانية مستقلة شكلها رئيس الوزراء السابق (جوردون براون) في شهر حزيران/يونيو سنة 2009 وباشرت عملها رسميًا في الثلاثين من شهر تموز/ يوليو من السنة نفسها؛ ويغطي التحقيق ـ كما أعلن رئيس اللجنة ـ الفترة الواقعة بين صيف سنة 2001 وحتى نهاية تموز من سنة 2009.
وكانت اللجنة قد انتهت من عملها في شباط/فبراير سنة 2011، وقد ركزت على التحقيق في الأحداث التي أدت إلى غزو العراق سنة 2003، بما في ذلك مدى مشروعية العمل العسكري، وعما إذا ما كان (بلير) قد تعهد لرئيس الولايات المتحدة آنذاك (جورج دبليو بوش) بدعم الحملة التي تقودها الولايات المتحدة قبل الحصول على موافقة السلطة التشريعية.
وكالات + الهيئة نت
ج
