توصلت كوريا الشمالية وجارتها الجنوبية إلى اتفاق لنزع فتيل التوتر الذي كاد يؤدي إلى اندلاع نزاع مسلح في شبه الجزيرة الكورية، وذلك بعد يومين من المفاوضات التي جرت بين الجانبين.
ونقلت الانباء الصحفية عن (كيم كوان جين) مستشار الأمن القومي في كوريا الجنوبية قوله في مؤتمر صحفي عقده امس ونشر اليوم: "إن (بيونغ يانغ) وافقت على الإعراب عن أسفها لانفجار لغم على الحدود أدى إلى إصابة جنديين كوريين جنوبيين"، في الوقت الذي التزمت فيه (سول) بالكف عن استخدام مكبرات الصوت على الحدود التي تبث دعاية ضد الجارة الشمالية.
واضاف (كيم كوان): "ان الجانبين توافقا أيضا على العمل من أجل استئناف عملية جمع شمل العائلات التي فرقتها الحرب الكورية خلال الفترة الواقعة بين عامي (1950 و 1953) ابتداء من الشهر المقبل، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا بهدف تحسين العلاقات بين البلدين".
وكانت كوريا الجنوبية قد أعلنت في وقت سابق انها لن توقف البث الدعائي بمكبرات الصوت على الحدود مع كوريا الشمالية إذا لم تقدم (بيونغ يانغ) اعتذارا واضحا عن سلسلة الاستفزازات الأخيرة.
واوضحت الانباء ان المفاوضات - التي بدأت يو مالسبت الماضي في (بانمونجوم) الحدودية – ترأسها عن الجانب الجنوبي (كيم كوان جين)، فيما ترأسها عن كوريا الشمالية 0هوانغ بيونغ سو) مستشار الأمن القومي الذي يعد الرجل الثاني في النظام وأحد أقرب مساعدي الرئيس الكوري الشمالي (كيم جونغ أون).
يشار الى ان الأزمة الحالية بدأت مطلع آب الجاري عندما أصيب جنديان من كوريا الجنوبية بجروح اثر انفجار ألغام مضادة للأفراد، وهو الحادث الذي اتهمت فيه (سول) جارتها (بيونغ يانغ) بالضلوع فيه، وردا على ذلك أعادت (سول) تشغيل مكبرات صوت تبث دعاية ضد نظام كوريا الشمالية على الحدود بين البلدين، بعد توقف دام (11) عاما، فيما أطلقت قوات كوريا الشمالية أربع قذائف مدفعية داخل أراضي كوريا الجنوبية التي ردت بوابل من قذائف المدفعية.
الجدير بالذكر ان الكوريتين تعدان في حالة حرب منذ (65) عاما، بالرغم من وقف اطلاق النار عقب انتهاء الحرب التي اندلعت بين عامي (1950 و 1953)، لكنه لم يوقع اتفاق سلام رسمي.
وكالات + الهيئة نت
ح
