هيئة علماء المسلمين في العراق

مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية (راسام) يقيم ندوة حول مبادرة الهيئة ومشروع العراق الجامع
مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية (راسام) يقيم ندوة حول مبادرة الهيئة ومشروع العراق الجامع مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية (راسام) يقيم ندوة حول مبادرة الهيئة ومشروع العراق الجامع

مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية (راسام) يقيم ندوة حول مبادرة الهيئة ومشروع العراق الجامع

   الهيئة نت    | إسطنبول .. عقد مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية (راسام) اليوم السبت ندوة بعنوان: (مبادرة هيئة علماء المسلمين ـ التعريف والأصداء)، استضاف فيها الشيخ الدكتور (يحيى الطائي) عضو الأمانة العامة في الهيئة، والدكتور (عبد الحميد العاني) مسؤول قسم الثقافة والإعلام، وحضرها عدد من الأكاديميين والإعلاميين العراقيين والعرب.


 وناقشت الندوة التي عقدت في مقر المركز بمدينة إسطنبول؛ محورين أساسيين يتعلقان بالمبادرة، حيث تناول المحور الأول الذي قدّم فيه الشيخ الدكتور (يحيى الطائي) ورقة عمل مفصلة؛ دواعي المبادرة وفحواها، فضلاً عن محدداتها وأطرها العامة .. مستشهدًا بالواقع العراقي الحالي، ومؤكدًا على أنها تأتي في إطار مشروع الهيئة العام الذي اضطلعت به منذ سنوات.


وفي هذا السياق، سلّط الشيخ (الطائي) الضوء على أبرز دواعي إطلاق مبادرة الهيئة، وفي مقدمتها المعاناة الطويلة التي يقاسيها العراقيون في ظل العملية السياسية وما نتج عنها من حكومات مارست القمع وصادرت حقوق الشعب وتجاهلت مطالباته واحتجاجاته على السياسات الفاسدة التي مورست طوال السنوات الماضية، فضلاً عن فشل النظام السياسي القائم حاليًا في العراق الذي لا يمثل العراقيين، إلى جانب كونه مصممًا لخدمة مصالح أحزاب وجهات محددة، وإخفاق كل المحاولات الدولية لترقيع  هذا الفشل أو السعي غير المجدي لإصلاحه.


كما تناول المحور الأول من الندوة، جانبًا من تاريخ هيئة علماء المسلمين الذي سبق إعلان المبادرة، واستذكر الشيخ الطائي جهود الهيئة المبكرة في البحث عن حل للمأزق العراقي، ومن ذلك ما جاء في ثوابتها التي تهدف إلى وحدة العراق أرضًا وشعبًا، ورفض كل أشكال وصور التبعية والتسلط التي جاء بها الاحتلال، وتشديدها على حرمة الدم العراقي، وسعيها الحثيث إلى إيجاد فرص إنقاذ العراقيين، مذكرًا بمؤتمري القاهرة الذين رعتهما الجامعة العربية ،إذ كان للهيئة دور فاعل فيهما وطرحت خلالهما مشاريع رصينة تفضي إلى حل شامل ومنطقي للمشكلة العراقية بعد 2003، إلا أن القائمين على العملية السياسية تنصلوا منها.


وخلص الشيخ الدكتور (يحيى الطائي) إلى القول؛ بأن مبادرة الهيئة تمثل فكرة تتضمن العديد من القواعد والمحددات، من بينها دعوة أطياف الشعب العراقي للحوار والتشاور، من أجل العمل على الخلاص من الواقع الذي يعيشه البلد، وللخروج من النفق المظلم الذي أريد لهذا الشعب أن يبقى فيه، مشددًا على أنها موجهة للجميع ممن هم خارج العملية السياسية،ولافتًا إلى أن الهيئة تعهدت بأن تكون جزءًا فاعلاً من أي جهد يصب في خدمة البلد وأبنائه، وعاملاً مساعدًا في ذلك، ومنتجًا مخلصًا وناصحًا مسددًا، وأن دورها في المشروع سيكون دور الجزء المشارك وليس المتبني المتزعم، وهو ما لاقى استحسان الحاضرين الذين أثنوا على هذه الجزئية معبرين عن أنها إحدى عوامل النجاح المضمون لهذه المبادرة.


وفيما يتعلق بالمحور الثاني من الندوة، فقد خُصّصت له الورقة التي تقدم بها الدكتور (عبد الحميد العاني)، وتضمنت جانبين، الأول الأصداء الإعلامية التي نتجت عن المبادرة والتفاعل الحاصل معها، والآخر فرص نجاحها وعوامله.


ورصدت ورقة الدكتور العاني؛ المواقف الإعلامية التي رافقت إعلان المبادرة وما بعدها، منذ منتصف الشهر الجاري وحتى الآن، مؤكدة على أن عشرات التقارير الإخبارية في القنوات الفضائية ومواقع الأخبار، ومثلها من المقالات والتحليلات تناولتها بإسهاب وتركيز،لإيضاح تفصيلاتها والرؤى المتعلقة بمآلاتها، مشيرة إلى أن الزخم الإعلامي هذا يشير إلى مدى أهمية المبادرة م جهة وإلى حجم قبولها الواسع في الأوساط الإعلامية والجماهيرية.


كما تحدّث الدكتور (عبد الحميد العاني) مسؤول قسم الثقافة والإعلام في الهيئة، عن الآليات الممكنة لتطبيق المبادرة، مبينًا أن الحوارات بين الهيئة وبقية القوى الوطنية مستمرة منذ السنوات الأولى لتأسيسها وحتى الآن، وأن تنسيق المواقف لم ينقطع بينها، مشيرًا إلى أن المبادرة جاءت من وحي هذه العلاقات والحوارات التي تضاعفت عقب إشارة الأمين العام للهيئة فضيلة الدكتور (مثنى الضاري) في الثاني عشر من شهر حزيران الماضي بوجود المبادرة وقرب إطلاقها، لافتًا الانتباه إلى أن حضور الشخصيات وممثلي القوى الوطينة في المؤتمر الصحفي الذي أعلنت فيه المبادرة؛ ومشاركة عدد منهم في الحوار أثناء المؤتمر معلنين تأييدهم لها، دليل إضافي يؤكد حجم التفاعل الحاصل معها.


وفي هذا السياق، أكد الدكتور العاني على أن تفاعل القوى العراقية وغيرها مع إعلان المبادرة، يحتوي على جانبين مهمين، أحدهما تأييد الحل الوطني ودعمه، والآخر الالتفاف حول الهيئة وحجم الاحترام الذي تحظى به في الأوساط السياسية والشعبية، ما يجعل من مبادرتها مهيأة للتطبيق بفرص نجاح عريضة .


الجدير بالذكر؛ أن ندوة مركز راسام جرت إدارتها من قبل الإعلامي (محمد الجميلي)، وحضرها جمع من الأكاديميين والإعلاميين العراقيين والعرب، إلى جانب مؤسسات وهيئات متنوعة في مقدمتها (هيئة علماء فلسطين في الخارج) متمثلة بأمينها العام الدكتور (نوّاف تكروري) الذي شارك بدوره في مداخلة قيّمة، في إطار مشاركات الحضور المتعددة التي أثرت الندوة وأضافت لها بعدًا ثقافيًا وفكريًا.


    الهيئة نت    


ج


 


أضف تعليق