تكشفت بعض حيثيات التقرير الذي اعدته لجنة التحقيق التي شكلها مجلس النواب الحالي والذي حمل رئيس الحكومة السابقة (نوري المالكي) مسؤولية سقوط مدينة الموصل في العاشر من حزيران عام 2014.
وورد في التقرير الذي أحاله مجلس النواب أمس الاثنين إلى القضاء، ان (المالكي) اختار قادة عسكريين منغمسين في الفساد ولم يحاسبهم، فيما تشير بعض المصادر إلى أن المالكي طلب من إيران التدخل لحمايته من المساءلة.
واكد التقرير - الذي يحمّل المالكي و (35) مسؤولا آخرين، بينهم سياسيون وعسكريون سابقون مسؤولية سقوط مدينة الموصل - ان رئيس الحكومة السابقة لم تكن لديه صورة دقيقة للخطر المحدق بالمدينة.
وتشير المصادر الصحفية الى ان (نوري المالكي) الموجود حاليا في إيران هرب إلى هناك مع أفراد عائلته .. لافتة الانتباه الى ان المالكي استبق إحالة التقرير إلى القضاء ليطلب من إيران الضغط على حكومة (حيدر العبادي) لمنحه الحصانة.
وتاتي هذه التطورات في اعقاب القرار الذي اصدره (العبادي) بإلغاء مناصب نواب الرئيس الحالي ـ الذي يشغل أحدها المالكي ـ ومناصب نواب رئيس الوزراء، ضمن حزمة إجراءات أعقبت المظاهرات الشعبية الغاضبة ضد استمرار آفة الفساد وتردي الخدمات.
وكانت لجنة التحقيق التي شكلها مجلس النواب الحالي قد خلصت في تقريرها الذي أعلنته أمس الاول إلى ان (36) مسؤولا عسكريا ومدنيا كانوا السبب وراء هروب القادة العسكريين وسقوط مدينة الموصل في حزيران 2014 على رأسهم (نوري المالكي) رئيس الحكومة السابقة والقائد العام للقوات المسلحة آنذاك، حيث أحال (البرلمان) تقرير اللجنة إلى القضاء، بالرغم من تهديد ما يسمى (ائتلاف دولة القانون) بتعليق عضوية نوابه في البرلمان إذا تضمن التقرير اسم (المالكي) المتهم الأول في هذه القضية.
وخلصت المصادر الصحفية الى القول: "ان قرار اللجنة سيعرض على النائب العام ورئيس الوزراء (حيدر العبادي) الذي يملك حق الإحالة الى المحاكم العسكرية باعتباره القائد العام للقوات للمسلحة" .
يشار الى ان (نوري المالكي) كان قد وصل إلى طهران قبل يوم من إصدار تقرير اللجنة البرلمانية بحجة حضور مؤتمر هناك، دون تحديد موعد لعودته الى العراق.
وكالات + الهيئة نت
ح
