باركت هيئة علماء المسلمين، التظاهرات السلمية الحاشدة التي يشهدها العراق، واعربت عن ثقتها العالية بان جهود العراقيين من الشمال إلى الجنوب ستلتقي لإنقاذ هذا البلد الجريح وستبني معا في ظل وطن واحد مستقبلا جديدا ومشرقا للعراقيين جميعا.
ورأت الهيئة في بيان لها صدر الليلة الماضية ان هذه التظاهرات تعبر عن وعي جماهيري للدور الذي ينبغي أن تضطلع به في التصدي للحالة المزرية التي يعيشها العراق والتي وصلت حدا لا يطاق في ظل الاحتلال الغاشم وحكوماته المتعاقبة .. موضحة ان الإقدام على هذه الخطوة يمثل نضوجا شعبيا ولد من رحم معاناة امتدت لـ(12) من السنوات العجاف التي أحالت بلد الحضارات وأرض الخيرات والثروات إلى أسوأ بلد، وجعلت شعبه من أفقر الشعوب في المنطقة والعالم.
واكد البيان ضرورة الاستفادة من تجربة التظاهرات السابقة التي انطلقت في الخامس والعشرين من شباط عام 2011، وعدم الوقوف عند المطالبة بالخدمات وملاحقة الفاسدين دون إدراك الأسباب الحقيقية التي أوصلت العراق إلى الهاوية والمتمثلة في العملية السياسية الحالية البائسة التي وضع أسسها المحتل واضطلع بممارستها أعوانه وأذنابه.
ودعت الهيئة، ابناء العراق الغيارى الى التهيؤ المسبق للإجراءات التي يمكن أن تتخذها الحكومة الحالية وأحزابها السياسية بهدف إجهاض هذه التظاهرات والإلتفاف عليها من خلال وسائل الترغيب والترهيب التي اتبعتها مع تظاهرات عام 2011.
وشدد البيان على ضرورة التمسك بالحس الوطني والعمل تحت مظلة العراق الواحد، وتجنب الانجرار إلى الاستقطاب الطائفي والتأجيج العرقي الذي سيحاول أعداء هذه التظاهرات توريط الجماهير به لأنه وسيلتهم الوحيدة للبقاء على سدة الحكم والفساد .. مطالبة الشعب العراقي بعدم التراجع حتى بلوغ الأهداف في التغيير الجذري للواقع المر وإحالة جميع المفسدين إلى القضاء، والتعويل على النخب الكفوءة ـ التي لم تتورط في الدم العراقي البريء وسرقة ونهب اموال الشعب وثرواته ـ في رسم مستقبل العراق وإدارة شؤونه.
وفي ختام بيانها، لفتت هيئة علماء المسلمين الانتباه الى ان العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية والوسطى بينها (القادسية والبصرة وذي قار وكربلاء والنجف والمثنى) تشهد منذ عصر امس الجمعة، تظاهرات شعبية عارمة احتجاجا على الفساد المستشري في المؤسسات والدوائر الحكومية، والمطالبة بملاحقة المسؤولين الفاسدين، كما هدد عدد من منظمي التظاهرات بتحولها إلى عصيان مدني في حال عدم تلبية المطالب .. مشيرة الى ان اوساطا في كربلاء والنجف والبصرة وذي قار حذرت من مشاركة المسؤولين في الاحزاب السياسيةٍ الحالية وركوب موجة هذه التطاهرات التي قامت ضدهم، وتوعدت من يفعل ذلك بأسوأ العواقب.
الهيئة نت
ح
