هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1102) المتعلق بالتظاهرات السلمية في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب
بيان رقم (1102) المتعلق بالتظاهرات السلمية في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب بيان رقم (1102) المتعلق بالتظاهرات السلمية في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب

بيان رقم (1102) المتعلق بالتظاهرات السلمية في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب

أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص التظاهرات السلمية في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، وفيما يأتي نص البيان:


 


   


    


    


بيان رقم (1102)


المتعلق بالتظاهرات السلمية في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب


 


     الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


     فقد شهدت بغداد ومحافظات أخرى وسط العراق وجنوبه: (الديوانية والبصرة وذي قار وكربلاء والنجف والمثنى) عصر الجمعة 7/8/2015 كبرى المظاهرات احتجاجا على الفساد الحكومي وللمطالبة بملاحقة المسؤولين الفاسدين في المؤسسات الحكومية، وهدد عدد من منظمي التظاهرات بتحولها إلى عصيان مدني في حال عدم تلبية المطالب.


     وقال ناشطون ٳن تظاهرات جمعة السابع من آب تشهد مشاركة شعبية أوسع من الفعاليات التي سبقتها قبل أيام وحذرت أوساط في كربلاء والنجف والبصرة وذي قار من حضور أحزاب سياسيةٍ أو سياسيين لساحة التظاهرات أو المشاركة فيها والركوب على موجتها وتوعدت من يفعل ذلك بأسوأ العواقب؛ لأن التظاهرات إنما قامت ضدهم وإن مجرد حضورهم يثير استفزاز المتظاهرين وسخطهم.


     إن هيئة علماء المسلمين إذ تقف إلى جانب هذه التظاهرات السلمية وتبارك لأصحابها هذا الإقدام؛ فإنها تود أن تبين ما هو آت:


     أولاً: تضم رأيها إلى من يرى في هذه التظاهرات وعيا جماهيريا للدور الذي ينبغي أن تضطلع به في التصدي للحالة العراقية المزرية التي وصلت حدا لا يطاق في ظل الاحتلال وحكوماته المتعاقبة وأن هذا الإقدام يمثل نضوجا شعبيا ولد من رحم معاناة امتدت لاثنتي عشرة من السنوات العجاف التي أحالت العراق -بلد الحضارات وأرض الخيرات والثروات - إلى أسوأ بلد، وجعلت شعبه من أفقر الشعوب في المنطقة والعالم.


     ثانياً: لأبناء العراق تجربة سابقة في التظاهر بدأت في 25/2/ 2011 يجب الإفادة منها في النواحي الآتية:


     أ. عدم الوقوف عند المطالبة بالخدمات وملاحقة بعض الفاسدين دون الإدراك للأسباب الحقيقية التي أوصلت العراق إلى الهاوية والمتمثلة في العملية السياسية البائسة التي وضع المحتل أسسها واضطلع بممارستها أعوانه وأذنابه...والدستور الذي وضعه من وضعه وأسس فيه المحاصصات الطائفية والعرقية لإبقاء الصراع متقدا والخلل قائما في سبيل الحصول على مصالح تخصه حصرا بعيدا عن مصالح الشعب ومستقبل أجياله.


     ب. التهيؤ المسبق للإجراءات التي يمكن أن تقوم بها الحكومة الحالية وأحزابها السياسية في سبيل إجهاض التظاهرات والإلتفاف عليهاـ من خلال وسائل الترغيب والترهيب التي اتبعتها من قبل في التعامل مع تظاهرات 2011م.


     جـ. التمسك بالحس الوطني والعمل تحت مظلة العراق الواحد، وتجنب الانجرار إلى الاستقطاب الطائفي، والتأجيج العرقي الذي سيحاول أعداء التظاهرات توريط الجماهير به بكل السبل؛ لأنه وسيلتهم الوحيدة للبقاء على سدة الحكم والفساد.


     ثالثاً: يجب هذه المرة عدم التراجع حتى بلوغ الأهداف في التغيير الجذري للواقع المر وإحالة المفسدين جميعا إلى القضاءـ والتعويل على النخب الكفوءة وغير المتورطة في الدم العراقي البريء، ولا متهمة بنهب مال الشعب وثرواته؛ في رسم مستقبل العراق وإدارة شؤونه.


     وأخيرا وليس آخرا كلنا أمل بالله ثم ثقة بشعبنا أن جهود أبنائه من الشمال إلى الجنوب، ومن كل الأطياف ستتلاقى لإنقاذ العراق أرضا وشعبا وستبني معا في ظل وطن واحد مستقبلا جديدا ومشرقا للعراقيين جميعا، شاء من شاء وأبى من أبى بإذن الله وعون منه سبحانه.









الأمانة العامة


23 شوال/ 1436 هــ


8/8/2015م



 


أضف تعليق