أصيب اثنا عشر شخصًا كانوا في تظاهرة تطالب بتوفير الخدمات اليوم الثلاثاء بمحافظة السليمانية شمالي العراق، كما جُرح تسعة من أفراد الشرطة الحكومية هناك بعد مصادمات مع هؤلاء المحتجين.
ونسبت الأنباء الصحفية إلى مصادر مطلعة المحافظة قولها؛ إن المظاهرات التي شهدتها مدينة (حلبجة) شرقي السليمانية اليوم، تأتي ضمن الاحتجاجات التي تواصلت أيضًا في العاصمة بغداد وعدة مدن في وسط وجنوب العراق، أبرزها كربلاء والنجف البصرة، مشيرة إلى أن الشرطة الحكومية حاولت تفريق المظاهرة ما تسبب بوقوع مصادمات أدت إلى إصابة (12) مدنيًا وتسعة من أفراد الشرطة بجروح مختلفة.
وفي السياق ذاته؛ شهدت محافظتا بابل وذي قار مظاهرات كبيرة للتنديد بسوء الإدارة الحكومية، وطالبت بإقالة المسؤولين الذين تسببوا في هدر المليارات من الميزانية، كما انطلقت مظاهرات أخرى في العديد من المحافظات في الأسبوع الماضي وفي مقدمتها محافظة البصرة أقصى جنوبي العراق، ومحافظة كربلاء التي شهدت مساء أمس مظاهرة نددت بتردي الخدمات وتفشي ظاهرة الفساد الإداري، وقد تعهد المتظاهرون باستمرار مظاهراتهم إن لم تتم الاستجابة لمطالبهم.
يُشار إلى أن الاحتجاجات في العراق بدأت مجددًا يوم الجمعة الماضي في العاصمة بغداد، إذ خرج مئات المواطنين إلى ساحة التحرير لمطالبة الحكومة بتوفير الكهرباء، لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة غير المسبوق، فضلاً عن المطالبة بكشف ملفات الفساد وإبعاد جهاز القضاء عن المحاصصة الطائفية والعرقية.
وعلى صعيد ذي صلة؛ تظاهر مئات من موظفي وزارتي الإسكان والصناعة والمعادن وسط بغداد، احتجاجًا على التأخر في دفع رواتبهم، ورفع المتظاهرون لافتات تندد بأداء الحكومة، كما طالبوا بالتعجيل بصرف رواتبهم، مهددين باللجوء إلى القضاء لمحاسبة المتسببين في تأخيرها.
وتشكو أغلبية المحافظات العراقية من تدني ساعات التزود بالتيار الكهربائي، خاصة مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، الأمر الذي دفع الأهالي إلى تنظيم مظاهرات تطالب مجالس المحافظات والحكومة الحالية بتحسين الخدمات.
الجدير بالذكر أن الحكومات التي تعاقبت على العراق بعد الاحتلال، أنفقت نحو أربعين مليار دولار على مدى اثني عشر سنة على ملف الكهرباء، لكن المحافظات لا تزال تزود بالطاقة الكهربائية بمعدل أقل من اثنتي عشرة ساعة يوميًا فقط.
وكالات + الهيئة نت
ج
