هيئة علماء المسلمين في العراق

إصابة منزل في هجوم صاروخي على حيفا و اسرائيل تقصف لبنان من الجو والبر ومقتل 42 على الاقل
إصابة منزل في هجوم صاروخي على حيفا و اسرائيل تقصف لبنان من الجو والبر ومقتل 42 على الاقل إصابة منزل في هجوم صاروخي على حيفا و اسرائيل تقصف لبنان من الجو والبر ومقتل 42 على الاقل

إصابة منزل في هجوم صاروخي على حيفا و اسرائيل تقصف لبنان من الجو والبر ومقتل 42 على الاقل

قال شهود عيان وعاملون بخدمات الإسعاف إن صواريخ سقطت على مدينة حيفا بشمال إسرائيل يوم الأربعاء بعد إطلاقها من لبنان مما ألحق أضرارا بمنزل قريب من الساحل. وقالت الشرطة والجيش إنه لم ترد على الفور أنباء عن إصابة أحد. قصفت اسرائيل لبنان من الجو وشنت هجمات برية محدودة عبر الحدود يوم الاربعاء وقتلت 41 مدنيا في الوقت الذي ينتظر فيه الالاف اجلاءهم مع تصاعد عدد القتلى من جراء الهجوم الاسرائيلي الذي دخل اسبوعه الثاني دون ظهور بوادر في الافق لانهاء الصراع.

وأعلن الجيش الاسرائيلي ان قواته البرية عبرت الحدود إلى جنوب لبنان فجر يوم الاربعاء لشن هجمات "محدودة" على مواقع لحزب الله بينما قصفت الطائرات الاسرائيلية معاقل الحزب في بيروت ومنطقة الشويفات خارج العاصمة اللبنانية.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي "هذه هجمات محدودة ومحددة بدقة".

واضاف قائلا "هذا ليس شيئا غير عادي. انه يحدث على مقربة من الحدود." ولم يوضح هل المواقع المستهدفة بها مقاتلون لحزب الله.

وعبرت قوات اسرائيلية إلى جنوب لبنان عدة مرات في الايام القليلة الماضية لتدمير مواقع لحزب الله وعادت بعد تنفيذ مهامها. ولم يستبعد الجيش الاسرائيلي احتمال شن هجوم بري واسع في مرحلة ما.

وقتل اليوم 12 على الاقل من بينهم أطفال وجرح 30 في قرية صريفا بجنوب لبنان في ضربة جوية اسرائيلية سوت بالارض عددا من المنازل.

وقال سكان إن طائرة اسرائيلية قصفت احد الشوارع في قرية صريفا بجنوب لبنان يوم الاربعاء وان نحو عشرة منازل على الاقل سويت بالارض خلال الغارة الاسرائيلية على القرية الجنوبية.

وقال عفيف نجدي رئيس بلدية صريفة لقناة العربية التلفزيونية الفضائية "ارتكبت مذبحة في صريفا. عشرات قتلوا" وتحدث عن دمار واسع النطاق وان خدمات الطواريء تحاول اطفاء الحرائق لكنها لا تستطيع الوصول الى المنازل المدمرة لانتشال الجثث.

وقالت مصادر أمن ان 29 على الاقل قتلوا خلال غارات جوية اسرائيلية لمناطق اخرى في جنوب وشرق لبنان. بينما اعلن حزب الله عن مقتل احد مقاتليه في القتال.

واجبر الصراع نحو 100 الف لبناني على النزوح عن ديارهم كما اجبر كثيرين من الاجانب على الفرار من البلاد.

وتستعد يوم الاربعاء تسع سفن حربية امريكية لتبدأ أول عملية إجلاء كبرى للأمريكيين جوا وبحرا تشمل 2400 امريكي وهي الدفعة الاولى من الامريكيين الذين تتوقع وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) اجلاءهم عن لبنان وتقدر عددهم بنحو 8000 فرد فيما حزم آلاف الأجانب أمتعتهم استعدادا للفرار من الغارات الجوية الاسرائيلية.

وقالت بريطانيا ان هناك ست سفن في المنطقة ستبدأ في اجلاء المواطنين وانه سيتم اجلاء نحو 5000 هذا الاسبوع. ووصلت سفينة حربية تابعة للبحرية الملكية البريطانية وعلى متنها 170 فردا من فرق الاجلاء البريطانية الى ميناء ليماسول بقبرص اليوم.

وأرسلت دول أوروبية أخرى قوارب وطائرات لنقل مواطنيها الذين تقطعت بهم السبل في لبنان من جراء القصف الاسرائيلي لمطار بيروت الدولي وقصف عشرات الطرق والجسور في اطار الهجوم الذي تشنه اسرائيل منذ ان خطف حزب الله اللبناني جنديين اسرائيليين في هجوم عبر الحدود يوم 12 يوليو تموز وقتل ثمانية جنود آخرين.

ومن جانب آخر اشتبكت القوات الاسرائيلية مع نشطين فلسطينيين بعد ان اقتحمت دبابات اسرائيلية محيط مخيم للاجئين في وسط قطاع غزة في الساعات الاولى من يوم الاربعاء وقتلت اربعة مسلحين واثنين من المدنيين في احدث اشتباك في هجومها الواسع الذي بدأته قبل ثلاثة اسابيع لاستعادة جندي أسير ووقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية.

وتفجر إطلاق كثيف للنيران حول مخيم المغازي للاجئين بعد أن عبرت قوات اسرائيلية الحدود إلى المنطقة قبل الفجر. وقتل اثنان من نشطاء حركة المقاومة الاسلامية (حماس). ولم تتضح على الفور هوية القتيلين الاخرين.

واصيب 20 فلسطينيا على الاقل بجروح بينهم خمسة اطفال.

ولم يقدم الجيش الاسرائيلي تفاصيل عن هدف أحدث توغل له في قطاع غزة الذي يخضع لحصار منذ أن أسر مسلحون فلسطينيون جنديا اسرائيليا في غارة عبر الحدود في الخامس والعشرين من يونيو حزيران.

وقتل حوالي 90 فلسطينيا أكثر من نصفهم من النشطاء في الهجوم الاسرائيلي في غزة. وقصفت طائرات اسرائيلية ايضا مبان للحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس ودمرت جسورا وطرقا ومحطة للكهرباء.

وتحمل اسرائيل حماس مسؤولية أسر الجندي جلعاد شليط (19 عاما) في عملية نفذها مسلحون من ثلاث جماعات للنشطاء بينها الجناح المسلح لحماس. ورفضت اسرائيل مطالب الجماعات لمبادلة شليط بأكثر من 1000 أسير فلسطيني.

وفي غارة أخرى على مجمع أمني بمدينة نابلس بالضفة الغربية قتل الجنود الاسرائيليون ثلاثة نشطين فلسطينيين.

وأبدى المدنيون من الجانبين غضبهم من القصف لكن جماعة حزب الله وإسرائيل لم تبديا اي استعداد لوقف القتال الذي قتل فيه حتى الان 277 شخصا في لبنان و25 في إسرائيل أو الاستجابة لمقترحات بنشر قوة جديدة تدعمها الأمم المتحدة لاعادة الاستقرار.

ووصف الرئيس الامريكي جورج بوش حزب الله اللبناني بانه السبب الجذري للصراع الراهن وقال ان سوريا التي تدعم الجماعة الشيعية تحاول "العودة الى لبنان" بعد عام من انهائها 29 عاما من الوجود العسكري هناك.

وتحدث بوش مع العاهل السعودي الملك عبد الله عن الازمة في لبنان واعرب الاثنان عن قلقهما من الموقف الانساني واتفقا على مساعدة النازحين الذين شردهم القتال.

وأعلن المندوب الاسرائيلي لدى الامم المتحدة ان كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية ستسافر الى المنطقة الجمعة لكن احد مساعديها نفى سفرها الى الخارج يوم الجمعة قائلا انه لم يتخذ قرار نهائي في هذا الصدد بعد.

وقال الجيش الاسرائيلي إن حزب الله يهرب اسلحة من سوريا لكنه اضاف انه لا يعتبر سوريا هدفا. ودعت الولايات المتحدة ايران وسوريا اللتين تساندان حزب الله الى ممارسة نفوذهما لمنع الجماعة من اطلاق صواريخ.

وفيما أجرى مبعوثو السلام التابعون للأمم المتحدة محادثات في إسرائيل رفض الجيش الإسرائيلي استبعاد عملية اجتياح بري وذلك بعد مرور ستة أعوام على إنهاء إسرائيل احتلالا لجنوب لبنان دام 22 عاما.

وقال موشي كابلينسكي نائب رئيس اركان الجيش الاسرائيلي لراديو اسرائيل يوم الثلاثاء "في هذه المرحلة لا نعتقد أن علينا ان نرسل قوات برية باعداد كبيرة الى لبنان لكن اذا اضطررنا لعمل هذا سنفعل. نحن لا نستبعد هذا" مضيفا ان الهجوم الحالي قد يحتاج لاسابيع لتحقيق اهدافه.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان حزب الله الذي اسر جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية آخرين خلال غارة عبر الحدود يوم 12 يوليو تموز نسق الهجوم مع ايران ليمكن طهران من صرف الأنظار عن برنامجها النووي.

وصرح بانه لن تكون هناك مفاوضات مع حزب الله ولا جدول زمني لانهاء الهجوم.

ونفى متحدث باسم حزب الله مزاعم جنرال إسرائيلي آخر بان الهجمات الصاروخية التي تشنها الجماعة بدأت تخف لان إسرائيل ضربت ترسانة الأسلحة الخاصة بالجماعة. ووصف المتحدث ذلك بانه جزء من الحرب النفسية التي تشنها إسرائيل على الجماعة.

وطالبت القوى الكبرى حزب الله اولا بالافراج عن الجنديين الاسرائيليين ووقف هجماته عبر الحدود. كما تطالب اسرائيل بنزع سلاح حزب الله تمشيا مع قرارات سابقة لمجلس الامن.

وعرضت فرنسا يوم الثلاثاء ان يدرس مجلس الامن قرارا يطالب بوقف دائم لاطلاق النار في الشرق الاوسط والافراج عن الجنود الاسرائيليين وحل كل الميليشيات في لبنان.

وقالت الحكومة اللبنانية التي تطالب بوقف فوري لاطلاق النار انها لم تتلق اي مقترحات واضحة لوقف العدوان.

وحكومة بيروت ضعيفة ومنقسمة ولا يمكنها الضغط على حزب الله للاذعان لمثل هذه المطالب. وتريد الجماعة مبادلة الجنديين الاسرائيليين بأسرى لبنانيين وعرب في السجون الاسرائيلية.

ودعا كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة يوم الثلاثاء لوجود قوة دولية أكبر واقوى لفرض الاستقرار في جنوب لبنان ولاتاحة الوقت للحكومة اللبنانية كي تنزع سلاح حزب الله.

وقال عنان في بروكسل "انه امر ملح ان يتحرك المجتمع الدولي لاحداث اختلاف على الارض" مقترحا ان تعمل القوة الجديدة بطريقة مختلفة عن قوات حفظ السلام الحالية التابعة للامم المتحدة والتي تنتشر في جنوب لبنان منذ عام 1978.

وتقول اسرائيل التي تسعى الى اخراج حزب الله من جنوب لبنان ان مناقشة مثل هذه القوة سابق للاوان. وتساءلت واشنطن عن الكيفية التي يمكن بها لمثل هذه القوة ان تكبح جماح حزب الله


رويترز

أضف تعليق