اتسعت دائرة التظاهرات الشعبية احتجاجا على تردي الخدمات في العراق إلى محافظتين جديدتين في جنوب البلاد، حيث شهدت محافظتي (ذي قار وبابل) تظاهرات حاشدة شارك فيها الالاف من المواطنين الذين اتهموا الحكومة الحالية بالاهمال والتقصير والفشل في ايجاد حلول للازمات التي تعصف بهذا البلد الجريح منذ عام 2003.
واوضحت الانباء الصحفية التي تتابع هذه التظاهرات عن كثب ان المواطنين الذي احتشدوا في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، وفي مدينة الحلة مركز محافظة بابل، طالبوا باتخاذ إجراءات سريعة ضد المسؤولين الفاسدين، وإقالة الذين تسببوا في هدر أموال العراق من خلال العقود الوهمية، كما اتهموا المسؤولين في ما تسمى السلطتين التشريعية والتنفيذية بالسرقة .. لافتة الانتباه الى ان هذه التظاهرات جاءت ضمن سلسلة الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية أبرزها البصرة والنجف وكربلاء.
ونقلت الانباء عن الناشط الميداني (محمد حسن) وأحد منظمي التظاهرات في محافظة البصرة قوله: "إن الهدف من هذه التظاهرات ايصال رسالة إلى المسؤولين المشاركين في العملية السياسية مفادها : "كفاكم مهاترات سياسية وانتبهوا الى الخدمات" .. متوعدا باستمرار التظاهرات وتصعيدها خلال المرحلة المقبلة إلى اعتصامات أو الى شيء أكبر من ذلك.
يشار الى ان شرارة الاحتجاجات كانت قد اشتعلت يوم الجمعة الماضي في بغداد عندما خرج الالاف من المواطنين إلى ساحة التحرير وسط العاصمة لمطالبة الحكومة الحالية بتوفير الكهرباء خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة غير المسبوق، إضافة إلى كشف ملفات الفساد، وإبعاد جهاز القضاء عن المحاصصة الطائفية.
الجدير بالذكر ان غالبية المحافظات العراقية تعاني من استمرار انقطاع التيار الكهربائي، في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة، ما دفع المواطنين الى تنظيم تظاهرات حاشدة احتجاجا على سوء الخدمات وفشل الحكومة الحالية في ايجاد الحلول الناجعة لها ولا سيما ازمة الكهرباء التي انفقت حكومات الاحتلال المتعاقبة اكثر من (40) مليار دولار على عقودها الوهمية.
الهيئة نت
ح
