اختفى المهندس زاهد فخري رشيد بعد استدعاءه الى وزارة الصحة لحضور اجتماع يوم9/3/2006 ولكنه لم يخرج منها ألا جثة هامدة عثر عليها في منطقة الحبيبية أقوى معاقل مليشيا المهدي في بغداد .
وحالة فخري رشيد ليست الأولى من نوعها فقد اختطف على المهداوي وكيل وزير الصحة بعد اجتماع داخل الوزارة اختفى بعدها وإفراد حمايته الأربعة . جبهة التوافق العراقية التي ينتمي لها المهداوي حملت وزارة الصحة ووزيرها مسؤولية سلامته وطالبت الأجهزة الأمنية بتحمل مسؤولياتها تجاه الوضع الأمني المتردي داخل هذه الوزارة .
الكثير من الأطباء ممن تركوا مناصبهم في هذه الوزارة أكدوا تحولها إلى مؤسسة للاختطاف والتعذيب والقتل تشرف عليها وتديرها المليشيات المسلحة وفي مقدمتها مليشيا المهدي التي ينتمي لها وزير الصحة الحالي .
وشارك منتسبو وآليات الوزارة في الكثير من الهجمات التي شنت على المناطق السنية في بغداد والمحافظات ، وقبض الجيش الأمريكي على 22 مقاتلا من جيش المهدي يستقلون سيارات تابعة للصحة اثناء مهاجمتهم لقرية عبد الجبار في ديالى , واستعملت بناية الوزارة كمنطلق لشن هجوم واسع للمليشيات على منطقة الرحمانية والتي أكد سكانها أن قناصة المليشيات استخدمت أسطح الوزارة مكانا لقنص أبناء الرحمانية ،
وأكد سكان من الاعظمية أن الإسعافات التابعة للصحة استخدمت في نقل مقاتلي جيش المهدي وأسلحتهم في هجومهم على الاعظمية في نيسان الماضي.
الأطباء الذين هربوا من جحيم وزارة الصحة والذين يسكنون في الاردن وسوريا أكدوا على أن القائمين على شؤون الوزارة اليوم هم ضباط من مليشيا المهدي وأبرزهم (علاء الشحماني) المتهم بارتكاب جرائم جماعية ضد ابناء السنة في منطقة جسر ديالى وإدارة عصابة مختصة بالخطف والابتزاز.
هذا بالإضافة إلى القيادي (أبو حسين) والذي يعمل سائق خاص لمدير مستشفى النور في الشعلة والذي يتهمه أهالي الغزالية في مقتل الشيخ حسين عبدالله إمام وخطيب جامع المهيمن في بغداد والعشرات من ابناء الغزالية الجرحى الذين يتم نقلهم للعلاج ويقتلوا داخل مستشفى النور من قبل عصابات جيش المهدي .
المصادر ذاتها أشارت إلى تحول بناية الوزارة والمؤسسات التابعة لها إلى مخازن ضخمة للأسلحة والقذائف الصاروخية الخاصة بجيش المهدي وكذلك الحال في العيادات الشعبية التابعة لها كونها بعيدة عن الشكوك والمداهمات التي تقوم بها قوات الاحتلال الأمريكي .
وعثر على بعض هذه الأسلحة عن طريق الصدفة في مستشفى ابن زهر حين قام عمال الصيانة برفع مولد قديم بالقرب من ثلاجة الموتى واكتشفوا داخلة مجموعة هائلة من الأسلحة والقذائف الصاروخية ومدافع الهاون والمعدات العسكرية .
وتحاط بنايات ومؤسسات وزارة الصحة بأعداد كبيرة من الحراسات والذين ينتمون إلى مليشيا جيش المهدي ويخضعون لقيادات صارمة تضمن بقاء نشاطات وممارسات المليشيات داخل الوزارة طي الكتمان .
ثلاجات حفظ الموتى هي الأخرى تعد من أفضل المصائد التي تجلب الكثير من الضحايا الذين يتم تصفية اغلبهم على خلفية الانتماء الطائفي ، مقربون من الشيخ عقيل الصميدعي إمام وخطيب جامع في بغداد قالوا : أن أربعة من أقاربهم خطفوا من داخل مستشفى النور والذي توجهوا له للتبرع بالدم للصميدعي ووجدوا فيما بعد جثثا هامدة داخل ثلاجة المستشفى.
والسيناريو ذاته تكرر لعشرات المرات مع مواطنين آخرين، فقد قتل أبناء العميد الطيار (صباح مطلك) لدى مراجعتهم لاستلام جثمان أبيهم من مستشفى الشعلة وهي واحدة من مؤسسات تدار من قبل جيش المهدي بالإضافة إلى مستشفيات (الكاظمية ، مدينة الطب ، الجملة العصبية ، الكندي) .
ويعزف الكثير من العراقيون اليوم عن مراجعة المستشفيات أو نقل مرضاهم وجرحاهم إليها خشية تحولهم إلى جثث تستخدم كمصائد لجثث أخرى .
الرابطة العراقية
وزارة الصحة العراقية .. الداخل لها مفقود والخارج منها مولود - تقرير خطير
