اصدرت منظمة هيومن رايتس ووتشيوم امس الأربعاء تقريرا يتضمن معلومات صادمة بشأن فظائع ارتكبتها قوات من جيش جنوب السودان خلال الحرب الأهلية الجارية منذ (19) شهرا، ويوثق هجمات متعمدة على مدنيين اعتبرتها المنظمة جرائم حرب.
ونقلت المنظمة الحقوقية عن شاهدة عيان قولها "ان قوات جيش جنوب السودان دهست بالدبابات مدنيين فارين من مناطقهم ثم عادت أدراجها لتتأكد أنها قتلتهم"، كما اكدت شاهدة اخرى انها رأت جنودا في دبابة طاردوا قريبا لها، وانهم سحقوه قبل أن يصل إلى النهر، فيما وصفت أخرى كيف عثرت على جثتي قريبيها مسحوقتين.
واشارت المنظمة الى ان قوات حكومية ومليشيات قبلية متحالفة معها نفذت أعمال اغتصاب جماعية وأحرقت أشخاصا وهم أحياء، وذلك في مجموعة شهادات نقلها تقرير المنظمة في قسم بعنوان (أحرقوا كل شيء) استند إلى مقابلات مع (174) ضحية وشاهدا من ساحة المعركة في ولاية (الوحدة) شمال البلاد.
وبحسب تقرير المنظمة، فقد فر المدنيون الى المستنقعات للاختباء لكن الجنود طاردوهم بآليات برمائية ومشطوا المخابئ بالرشاشات، وقتلوا مدنيين بينهم ونساء وأطفال وكبار في السن، البعض شنقا والآخرون بالرصاص أو حرقا وهم أحياء، فيما اقدم جنود على إخصاء رجل وفتى في الـ(15) من العمر في إطار مخطط متعمد لطرد الناس من القرى.
وكانت الحرب الأهلية في جنوب السودانقد اندلعت في كانون الأول 2013 مع اتهام رئيس البلاد (سلفا كير) الذي ينتمي لقبيلة الدينكا نائبه السابق (رياك مشار) من قبيلة النوير بالتخطيط لانقلاب، الأمر الذي أطلق سلسلة من أعمال القتل والانتقام أدت إلى انقسام عرقي في البلد الفقير.
وكالات + الهيئة نت
م
