أخفق وزراء الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على تحقيق هدف إعادة توزيع أربعين ألف مهاجر وصلوا في الآونة الأخيرة إلى إيطاليا واليونان وفق ما تضمنته التقارير الإخبارية المنشورة مساء اليوم الثلاثاء.
واتفق الوزراء الأوربيون في أثناء اجتماع لهم في بروكسل؛ على إعادة توطين (32) ألف مهاجر فقط وصلوا إلى البلدين المذكورين في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الأول الماضي، وقد تضمن الاتفاق أن يُتخذ القرار بشأن العدد المتبقي من المهاجرين بنهاية العام الجاري، حسبما صرّح به مسؤولون بالاتحاد الأوروبي.
وكان أغلب المهاجرين غير الشرعيين قد وصلوا إلى إيطاليا واليونان حيث يتلقون الرعاية في معسكرات مكدسة بالهاربين من الصراعات المسلحة والأوضاع الاقتصادية المتردية في بلادهم، وبحسب التقديرات فإن حوالي مائة وخمسين ألف مهاجر فروا إلى أوروبا من الحروب والفقر هذا العام فقط.
وفي هذا السياق؛ حثت إيطاليا واليونان باقي دول الاتحاد الأوروبي على المساهمة في تحمل أعباء هؤلاء المهاجرين، وقد وافقت الدول الأوروبية على تحمل نصيبها من المسؤولية عن تلك الحالات الإنسانية، إذ وافقت (لكسمبورج) التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لستة أشهر، على إعادة توطين اثنين وثلاثين ألفًا و(256) من المهاجرين، من بينهم سوريون، وإريتريون، وعراقيون، وصوماليون.
من جهته؛ قال مفوض الشؤون الداخلية للاتحاد الأوروبي (ديمتريس أفراموبولوس) في تصريحات للصحفيين: "لقد اقتربنا من النهاية، وبالنسبة للثمانية آلاف المتبقين، فسوف نتخذ القرار بشأنهم في نهاية العام الجاري في ديسمبر المقبل... أشعر بخيبة أمل لأننا لم ننته اليوم، لكننا اتخذنا خطوة هامة للأمام في هذا الشأن"، على حد قوله.
وبموجب التقارير الواردة بهذا الشأن؛ فقد عرضت ألمانيا أكبر عدد من الأماكن لاستضافة المهاجرين لظروف إنسانية، إذ أعلنت توفير عشرة آلاف و(500) مكان لطالبي اللجوء، مع ألف و(600) فرصة للمهاجرين، فيما جاءت فرنسا في المرتبة الثانية لتعرض ستة آلاف و(752) فرصة للجوء وألفين و(375) فرصة لإعادة توطين المهاجرين غير الشرعيين.
لكن في المقابل، انسحبت بريطانيا والدنمارك من مخطط إعادة توزيع وتوطين المهاجرين بموجب بعض البنود التي سمحت لهما بذلك في إطار معاهدات الاتحاد الأوروبي، غير أن أيرلندا عرضت توفير (600) فرصة لطالبي اللجوء و(520) فرصة للمهاجرين غير الشرعيين.
بدورها؛ حذرت منظمة (أطباء بلا حدود) من أن آلاف المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء عالقون في الجزر اليونانية ويعانون من أوضاع معيشية متدهورة، موضحة أن حوالي خمسة آلاف شخص؛ أغلبهم من سورية، وأفغانستان، والعراق؛ وصلوا إلى جزيرة (ليسبوس) اليونانية على مدار الأيام القليلة الماضية، وأن مركز الاستقبال في الجزيرة كان على وشك الانهيار.. مضيفة أن حوالي (700) شخص من المهاجرين غير الشرعيين مكدسون في مبنى متهالك لا يتسع لأكثر من (200) شخص في جزيرة (كوس) اليونانية.
وكالات + الهيئة نت
ج
